| ( مثبتا ) إذ هو مطلوبه من حيث الثبوت والوقوع ( وهو ) أي تصور المحال مثبتا ( تصور | الملزوم ملزوما لنقيض اللازم ) فإنه إذا فرض أربعة موصوفة بنقيض لازمها الذي هو الزوجية | تحقق تصور الملزوم الذي هو الأربعة موصوفا لكونه ملزوما لنقيض اللازم : أما ملزوميتها فبحسب | نفس الأمر ، وأما ملزوميتها للنقيض فبمقتضى الفرض ، وإليه أشار بقوله ( وتصور أربعة ليس | زوجا ) في المآل ( تصور أربعة ليست أربعة ) إذ الزوجية لازمة لها ، وانتفاء اللازم يستلزم | انتفاء الملزوم ( ونوقض ) هذا الدليل ( بلزوم امتناع الحكم بامتناعه ) أي الممتنع صلة للحكم | ( خارجا ) ظرف للامتناع : يعني كما أن تصور المحال مثبتا مستلزم لما ذكرتم كذلك الحكم بامتناع | الممتنع في الخارج مستلزم له ( لأنه ) أى الحكم بامتناع خارجا ( فرع تصوره ) أى الممتنع | ( خارجا ) فالممتنع لازمه عدم التحقق في الخارج ، وإذا تصورته مثبتا لزم تصور وقوعه فيه ، | والوقوع فيه نقيض اللاوقوع فيه فلزم تصور الملزوم ملزوما لنقيض اللازم * ( أجيب ) عن | النقض المذكور ( بأن اللازم ) للحكم بالامتناع على الممتنع ( تصوره ) أي تصور الممتنع | المحكوم عليه مطلقا ( لا ) تصوره ( بقيد إثباته ) بأن يجوز العقل ثبوته في الخارج ملزوما | للوازمه كما يلزم عند طلب الفعل ( وهو ) أي تصوره بقيد الإثبات ( الممتنع ) لا تصوره مطلقا | ( فيتصور ) الحاكم ( الجمع بين المختلفات ) الغير المتضادة كالحلاوة والبياض في الحكم بأن | الضدين لا يجتمعان ( وبنفيه ) أي الاجتماع ( عنهما ) أي الضدين * والحاصل أن الذي | لا وجود له في الخارج ، وأنت قصدت الحكم عليه بنفي الوجود مثلا لا يحتاج إلى تصور مورد | النفي على وجه يجوز ثبوته في الخارج بل يكفيك تصوره على وجه الفرض ، فإذا قصدت أن | تحكم على الضدين بنفي الاجتماع تتصور لهما اجتماعا كاجتماع المختلفات الغير المتضادة ، ثم تنفيه | ( وهو ) أي تصور الجمع بينهما على الوجه المذكور ( كاف ) في الحكم المذكور ( بخلاف ما ) | أي تصور ( يستدعيه طلب إثباته ) أي الفعل ( في الخارج ) فإنه لا بد فيه من تصوره بقيد | الإثبات ، وقد عرفت معناه : هذا كلام القوم في هذا المقام ، ثم أفاد ما هو التحقيق عنده بقوله | ( والحق أنا نعلم بالضرورة إمكان كلفتك الجمع بينهما ) أي الضدين : يعني أن كلامهم يستدعي | عدم إمكان التكليف بالمحال لملزومية الطلب إلى آخره ، والعلم الضروري يحكم بإمكانه فاستدلالهم | هذا مصادم للعلم الضروري فلا يعتبر ( وهو ) أي وقوع متعلق هذا الإمكان ( أما فرع قوله ) | تعالى ( النفسي ذلك ) أي معنى كلفتك الجمع بينهما على رأي من يثبت الكلام النفس له ( أو ) | فرع ( العلم ) بمعنى هذا على رأي من لم يثنه ( فإن استدعى ) هذا التكليف ( قدرا من | التعقل ) للطالب أو للمكلف : يعني تصور المطلوب على وجه المطلوبية مثبتا وإلا فأصل التحقق |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي