| النصف فتعين النصف الآخر للمضارب لعدم مستحق آخر والربح مشترك بينهما .
( الثاني دلالة حال الساكت ) الذي وظيفته البيان مطلقا ، أو في تلك الحادثة ( كسكوته صلى الله عليه وسلم عند أمر يشاهده ) من قول أو فعل ليس معتقد كافر مع قدرته على الإنكار | وعدم سبق بيان حكمه منه ، فإنه يدل حينئذ على الجواز من فاعله وغيره ، لأنه لو لم يكن جائزا لزم | ارتكابه لمحرم ، وهو تقريره على المحرم ، هذا إذا لم ينكر ولم يستبشر ، وأما إذا استبشر فدلالته على | الجواز أوضح ( وسيأتي في السنة ) بيانه مستقصى إن شاء الله تعالى ( وسكوت الصحابة عن | تقويم منافع ولد المغرور ) هو ولد الرجل من امرأة ملكها في ظنه ملك يمين أو نكاح ، ثم | استحقها شخص بإثبات كونها أمة له ، فردت عليه مع العقر ، ويثبت نسب الولد منه ، وهو حر | بالقيمة . قال الشيخ أبو بكر الرازي : لا خلاف بين الصدر الأول وفقهاء الأمصار في أنه حر | الأصل ، وفي أنه مضمون على الأب ، إلا أن السلف اختلفوا في كيفية ضمانه ، فذهب أصحابنا | أن عليه القيمة بالغة ما بلغت ، وفي الهداية وغيرها إجماع الصحابة على ذلك ، وقد وقعت | الحادثة في زمن الصحابة رضي الله عنهم فبينوا ما تعلق بها من الأحكام ، وسكتوا عن تقويم | منافع الولد ليأخذ المستحق قيمتها كما يأخذ قيمة الولد ، وقد جاء طالبا لحكم الحادثة غير عالم | بجميع ماله وهم عالمون به ، فسكوتهم هذا ( يفيد عدم تقويم المنافع ) لأنها لو كانت متقومة | في الشرع مستحقة للمولى للزم عليهم ارتكاب محرم ، وهو كتمان حكم الله عند وجوب بيانه . | قال الله تعالى - وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه - ، | ( ومنه ) أي من الثاني ( سكوت البكر ) عند استئذان الولي ، أو رسوله إليها في تزويجها | من معين مع ذكر المهر أولا على اختلاف المشايخ ، أو عند بلوغها ذلك عن الولي على الأصح | فإنه حينئذ يفيد الرضا به بدلالة حالها من الرغبة في الزواج كما هو شأن النساء ، وعدم المانع | عن الرد ، لأن الحياء يمنعها عن الإجازة لما فيها من إظهار الرغبة في الرجال ، لا عن الرد ، بل | الحياء يقتضي الرد ، لأن السكوت لا يخلو عن تجويز * قلت سيما إذا علمت أن سكوت البكر رضا ، | في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ' قلت يا رسول الله تستأمر النساء ؟ قال : نعم ، قلت : إن البكر تستحي فتسكت ؟ فقال سكوتها إذنها ' . ( وفي ادعاء أكبر ولد من ثلاثة بطون | أمته نفي لغيره ) أي ومنها سكوته عن دعوة ولدين من ثلاثة بطون أمته بعد دعوة الأكبر ، | فإنه في ادعاء الأكبر خاصة نفي لهما .
اعلم أن الفراش ثلاثة : قوي ، وضعيف ، ومتوسط ، وهي فراش المنكوحة ، والأمة | أم الولد ، وفي الأول يثبت النسب بغير الدعوة ، ولا ينفي بنفيه إلا بالملاعنة ، وفي الثاني لا يثبت |