تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تحقق اللزوم بين الشيئين إذا تعقلا يحكم العقل باللزوم بينهما من غير عكس وهو ظاهر ( فانتفى | لزوم الالتزامي مطلقا ) كما زعم الإمام الرازي من أن كل مسمى له لازم ذهني ، وذلك الزعم | ( للزوم تعقل أنه ) أي المسمى ( ليس غيره ) أي غير نفسه ( لأن ذلك ) أي التعقل | المذكور لازم ( بالأعم ) أي بالمعنى الأعم ، وقد عرفته والمعتبر ههنا اللازم بالمعنى الأخص | ( هذا ) كله ( على ) اصطلاح ( المنطقيين فلا دلالة للمجازات على ) المعاني ( المجازية ) لعدم | كونها بحيث متى أرسلت فهم منها تلك المعاني ، بل إذا أرسلت مع القرينة ، كما أشار إليه بقوله ( بل | ينتقل إليها ) أي المعاني المجازية ( بالقرينة فهي ) أي المعاني المجازية ( مرادات ) بالمجازات | ( لا مدلولات لها فلا تورد ) المجازات نقضا ( عليهم ) أي على عكس تعريف المنطقيين | بأنها خارجة عنه ( إذ يلتزمونه ) أي خروجها عن التعريف لعدم دخولها في المعرف ( ولا ضرر ) | في ذلك ( إذ لم يستلزم ) عدم دلالتها على المعاني المجازية ( نفى فهم المراد ) منها ليكون | التزامهم باطلا لكونه خلاف الواقع ( فليس للمجاز ) المستعمل ( في الجزء واللازم دلالة مطابقة | فيهما ) أي باعتبار استعماله في الجزء واللازم ( كما قيل ) قائله المحقق التفتازاني ، وقد مر | آنفا ( بل استعمال يوجب الانتقال معه إلى كل فقط القرينة ) اضراب عن ثبوت الدلالة | المطابقية للمجاز على الجزء اللازم إلى ثبوت استعمال له توجب القرينة المفيدة إرادة أحدهما | حال كونها مع ذلك الاستعمال الانتقال عن الموضوع له إلى كل من الجزء واللازم | فقط : أي بدون مشاركة شيء آخر إياه في الإرادة ( ودلالة ) معطوف على استعمال | ( تضمنية والتزامية فيهما ) متعلق باستعمال ، وإنما تثبت الدلالتان ( تبعا للمطابقية التي لم ترد ) | فلا يرد أنه يلزم تحقق الدلالة التضمنية والالتزامية بدون المطابقية ( وهذا ) أي وجود المطابقية | في المجاز المذكور مع كونها غير مراد ( لأن بعد ) تحقق ( الوضع لا تسقط الدلالة ) المطابقية ( عن ) الدال ( الوضعي ) إذا كان الشارح عالما بالوضع ( فكذا لا تسقط ) الدلالة ( عن لازمه ) | أي لازم الوضعي إذا كان له لازم ( فتتحقق ) الدلالة المطابقية في المجاز المذكور ( لتحقق علتها ) | أي الدلالة ( وهو ) أي علتها ( العلم بالوضع ) * فإن قلت قوله بعد الوضع إلى آخره يدل | على أن مجرد الوضع كاف في تحقق الحيثية ، وهذا يدل على أنه لا بد من العلم بالوضع أيضا * | قلت ليس المراد من التحقق هنا اتصاف اللفظ بالحيثية المذكورة بل ثمرتها ، وهو الانتقال إلى | ما وضع له ، ومجرد الوضع كاف في اتصافه بالحيثية المذكورة غير كاف في الانتقال بل لا بد فيه من العلم | بالوضع أيضا ( والمراد ) من اللفظ المجازي ( غير متعلقها ) أي غير متعلق الدلالة المطابقية ، وهو | المدلول المطابقي ، يعني المراد المعني المجازي الذي هو غير متعلقها ( وأما الأصوليون فما للوضع دخل |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٨٢