تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فالعقل له مدخل في الوضعية أيضا ( فعقلية ، ومنها الطبيعية ) أي من العقلية الدلالة الطبيعية ، | وهي ما كانت الطبيعة سبب وجود الدال ( إذ دلالة أح على الأذى ) وهو وجع الصدرا لملجئ | صاحبه إلى إيقاعه ( دلالة الأثر ) وهو أح ( على مبدئه ) ومنشئه ، وهو الوجع المذكور | ( كالصوت ) أي كدلالة الصوت المسموع من وراء الجدار على صاحبه ( والكتابة ) بالنسبة | إلى الكاتب ( والدخان ) بالنسبة إلى النار ، فإنها عقليات كلها ( والوضعية ) تارة ( غير | لفظية كالعقود ) جمع عقد ، وهو ما يعقد بالأصابع على كيفية خاصة موضوع لعدد معين | ( والنصب ) جمع نصبة ، وهو العلامة المنصوبة لمعرفة الطريق ( ولفظية ) وهي ( كون | اللفظ بحيث إذا أرسل ) لم يقل أطلق لأن المتبادر من الإطلاق ما قرن بالإرادة ، والإرسال أعم | واللفظ يدل على معناه إذا تلفظ به ، وإن لم يرد به المعنى ( فهم ) منه ( المعنى للعلم بوضعه ) أي | اللفظ ( له ) أي المعنى والمتبادر كون اللام متعلقا بفهم ، وهو يوهم كون اللازم الفهم من حيث | إنه معلل ، ويرد أنه إذا أرسل ولم يكن السامع عالما بالوضع لم يفهم ، وهو ينافي متى فهم فهم | فتعين كونه متعلقا بالإرسال ، واللام بمعنى عند كقوله تعالى - أقم الصلاة لدلوك الشمس - | ( وأورد ) نقضا على عكس التعريف من حيث تضمنه لزوم حدوث فهم المعنى عند الإرسال | ( سماعه ) أي اللفظ ( حال كون المعنى مشاهدا ) للسامع لعدم حدوث الفهم حينئذ لامتناع | حصول الحاصل ( وأجيب بقيام الحيثية ) المفسرة بها الدلالة اللفظية ، وإليه أشار بقوله ( وهي ) | أي الحيثية المذكورة ( الدلالة ) توضيحه سلمنا انتفاء حدوث فهم المعنى حال المشاهدة ، لكنه | لا يخل فيها ، لأنها عبارة عن تلك الحيثية ، وهي موجودة في الدال لكونه بحيث إلى آخره ، | ولقائل أن يقول لا نسلم قيام الحيثية ، لأن كلمة إذا فيها بمعنى متى لما مر في تعريف مطلق | الدلالة ، فيجب حدوث المعنى في كل إرسال ، وقد عرفت عدمه عند إرساله حال المشاهدة ، | ولعدم حقية هذا الجواب . قال ( والحق ) أن يقال إنه حصل ( الانقطاع ) أي انقطاع | المشاهدة ( بالسماع ) أي بسبب اشتغال البال باستماع اللفظ ( ثم التجدد ) أي تجدد فهم حادث | ( عنه ) أي عن اللفظ ، ويتجه أنه لا تنقطع المشاهدة غاية الأمر أن ينقطع الالتفاف إلى | المشاهدة بالذات ، والجواب أن المراد بانقطاع المشاهدة هو هذا ، والمراد بالفهم اللازم في الدلالة | ما يعم الفهم الحادث من حيث الذات ، والحادث من حيث الالتفات ( وللدلالة إضافات ) أي | صفات إضافية حاصلة لها بالقياس ( إلى تمام ما وضع له اللفظ ، وجزئه ، ولازمه ) فإذا اعتبرت | الدلالة بالنسبة إلى تمام ما وضع له حصلت إضافة ، وإلى جزئه أخرى ، وإلى لازمه أخرى | ( إن كانا ) أي إن وجد الجزء واللازم فكان تامة ، ويجوز كونها ناقصة ، والخبر محذوف ، |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٨٠