| أي وإذا لم يكن المانع لغويا لأهل الحقيقة ادعا كون كافر حقيقة في المؤمن المذكور لغة ، وأن | امتناع إطلاقه لمانع شرعا ( مع صحة إطلاق ) لفظ ( الضد ) وهو المؤمن ( كذلك ) أي حقيقة | ( ولا يمتنع ) صحة إطلاق الضدين على شيء واحد على جميع التقادير ( إلا لو قام معناهما في | وقت الصحتين ) أي على تقدير قيام معنى الضدين في وقت واحد هو وقت الصحتين ( وليس | المدعي ) أي مدعي أهل الحقيقة ( سوى كون اللفظ ) أي الوصف المنازع فيه ( بعد انقضاء | المعنى حقيقة ، وأين هو ؟ ) أي كونه حقيقة بعد انقضاء المعنى ( من قيامه ) أي المعنى ( في الحال ) | أي في حال صحة الإطلاق ( ليجتمع المتنافيان ) في وقت واحد ( أو يلزم قيام أحدهما ) أي | المتنافيين ( بعينه ) * قوله يلزم معطوف على يجتمع ، وإنما قال بعينه لأن الخلو عن أحدهما | لا على التعيين فيما نحن فيه غير متصور ، إذ انتفاء الإيمان يستلزم الكفر وبالعكس ، وأما إذا | كان الضدان بحيث لا يمتنع ارتفاعهما عن المحل كالأسود والأبيض ، فيجوز أن لا يقوم شيء منهما | مع صحة إطلاقهما باعتبار الاتصاف السابق * تلخيص الكلام أن حاصل الاستدلال صحة إطلاق المؤمن | على الغافل والنائم اللازمة عدم خروجهما عن الإيمان يقتضي كونه حقيقة ، وكذا سائر الأوصاف | بعد الانقضاء * وخلاصة الجواب : إما منع لزوم الحقيقة لجواز كون الإطلاق مجازيا مستندا بامتناع كافر الخ | أو المعارضة بادعا المجازية وإثباتها بالامتناع المذكورة * ومحصول الكلام المحقق منع استلزام دليل مدعي | الحقيقة وخصمه مدعاه لخروج المؤمن والكافر عن محل النزاع على تقدير المعارضة ، أو عدم صلاحية | خصمه لسندية لما ذكر * وحاصل تحقيق المصنف منع استلزام الدليل المدعي على تقدير كون | المؤمن اسم الفاعل بمعنى الحدوث لأنه ليس من محل النزاع لعدم انقضاء المعنى فيه ، وإبطال | دليل مدعى المجاز لصحة إطلاق كافر لمؤمن لغة بالاتفاق على تقرير المعارضة ، وعدم صلاحية | السندية على تقرير المنع مع زيادة التحقيق على ما ترى ، كيف وقد أبطل جوابا صرح بقوته | القاضي عضد الدين ، وناهيك به * ( قالوا ) ثالثا ( لو اشترط لكونه ) أي الوصف ( حقيقة | بقاء المعنى لم يكن لأكثر المشتقات ) من المصادر السيالة ( حقيقة ) لأنه لا يتصور بقاؤها إلا | بعد حصولها ، وهو لا يتصور إلا باجتماع أجزائها ، وأنها تنقضي أولا فأولا ( كضارب ومخبر ) أما | الضرب ففي كونه نظر كما سيأتي ، وأما الأخبار فلأنه عبارة عن التلفظ بحروف تنقضي أولا | فأولا ، فقبل أن يتلفظ بالحرف الأخير لم يتحقق الأخبار ، وحين تلفظ به قد انقضى ، فمتى يطلق | عليه عند بقاء المعنى ليكون حقيقة ( بل ) تكون الحقيقة ( لنحو قائم وقاعد ) مما اشتق من غير | السيالة مما يجتمع أجزاؤه في الوجود ويبقى ( والجواب أنه ) أي بقاء المعنى ( يشترط إن أمكن ) بقاؤه | ( وإلا ) أي وإن لم يمكن ( فوجود جزء ) أي فيشترط وجود جزء فلا يلزم أن لا يكون لأكثر |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي