| غير أن يعتبر معها غيرها سواء كان ذلك الغير وجود أمر خارج عنها أو عدمه * ولا شك أن | ماهية المطلق بهذا المعنى متحققة في المقيد ، فالعمل بالمقيد عمل به في الجملة ( لكن ) ليس | المراد بالعمل ( هنا ) العمل به بهذا المعنى ، بل المراد هنا العمل به ( بشرط الإطلاق ) يعني | به تعميم جواز العمل به على وجه يعم جميع أفراده ، فإنه هو المتنازع فيه . وقال الشافعية أيضا | ( ولأن فيه ) أي في حمله على المقيد ( احتياطا لأنه قد يكون ) أي يحتمل أن يكون | المكلف ( مكلفا بالمقيد ) في لأمر بالمطلق ، بأن يكون هو المراد منه ( واعتبار المطلق ) أي | اعتبار الشارع إياه ( لا يتيقن معه ) أي مع احتمال التكليف به ( بفعله ) أي بالعمل بالمطلق | في ضمن غير : يعني أن المكلف إذا أتى بالمطلق في ضمن غير المقيد لا يجزم بأن الشارع يعتبره | بناء على وجود ذلك الاحتمال * ( قلنا قضينا عهدته ) أي عهدة الاحتياط وعهدة التكليف | بالمقيد ( بإيجاب المقيد ، وإنما الكلام في أنه ) أي إيجاب المقيد هل هو ( حمل ) هو ( بيان ) | أي موجب هذا الإيجاب حمل المطلق على المقيد بجعل المقيد بيانا للمطلق كما في قولهم ( أو نسخ ) | كما هو قول أصحابنا ( فالمقيد ) للشافعية ( في محل النزاع إثبات أنه بيان ، ولهم ) أي الشافعية | ( فيه ) أي في إثبات ( أنه ) بيان أنه : أي البيان ( أسهل من النسخ ) لأن الدفع أسهل | من الرفع ( فوجب الحمل عليه ) أي البيان أسهل من النسخ * ( قلنا ) اعتبار الأسهل ( إذ | لا مانع ) من الحمل عليه ( وحيث كان الإطلاق مما يراد ) شرعا ( قطعا وثبت ) الإطلاق ( غير | مقرون بما ينفيه وجب اعتباره ) أي الإطلاق ( كذلك ) أي على صرافته ( على نحو ما قدمناه في | تخصيص المتأخر ، وما قيل ) كما ذكره ابن الحاجب من أنه ( لو لم يكن المقيد المتأخر بيانا لكان كل | تخصيص نسخا ) للعام بجامع أن كلا منهما مخرج لبعضه من الحكم ( ممنوع الملازمة ، بل اللازم | كون كل ) لفظ مستقل مخرج لبعض ما يتناوله العام ( متأخر ) عن العام ( ناسخا ) لمحكمه | في ذلك البعض ( لا تخصيصا ، وبه نقول ، على أن في عبارته ) أي القائل المذكور ( مناقشة ) | تظهر ( بقليل تأمل ) إذ لا يتصور أن يكون الشيء الواحد نسخا وتخصيصا معا : غير أن | المقصود ظاهر : يعني كل ما هو تخصيص في نفس الأمر يلزم أن يكون نسخا على ذلك التقدير | لا تخصيصا * ( ثم أجيب ) عن هذا ( في أصولهم ) أي الشافعية كما في شرح العضدي ( بأن | في التقييد حكما شرعيا لم يكن ثابتا قبل ) : أي قبل التقييد كوجوب الإيمان في الرقبة : أي | لا بد في النسخ من كون المتأخر حكما شرعيا ، وهذا يتحقق في التقييد دون التخصيص ، وإليه | أشار بقوله ( بخلاف التخصيص ، فإنه دفع لبعض حكم الأول ) فقط لا إثبات لحكم آخر ( وينبو ) | أي يبعد هذا الجواب ( عن الفريقين ) الشافعية ، والحنفية لاستلزامه عدم ثبوت الحكم |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي