| عدم الانتفاء ( فقد استقل ما تقدم ) من تبادر البعض الشائع من الإطلاق ( بنفيه ) أي | بنفي وضع المطلق للماهية من حيث هي ( فالحق الأول ) وهو أن لا وضع للحقيقة إلا علم | الجنس إن قلنا إلى آخره ( وكذا ) خالف الدليل ( من جعلها ) أي النكرة ( قسيم المطلق | فهي ) أي النكرة ( للفرد ) الشائع ( وهو ) أي المطلق ( للماهية ) من حيث هي كما ذكر في | التحقيق عن بعضهم فإنه ( مع كونه ) أي وضع المطلق لها ( بلا موجب ينفيه اتفاقهم على | أن رقبة ) في تحرير رقبة ( من مثله ) أي المطلق ( ولا ريب ) في ( أنه ) أي لفظ رقبة | ( نكرة * والمقيد ما ) أي لفظ دل على بعض شائع ( معه ) أي مع قيد ملفوظ مستقل كرقبة | مؤمنة ، والرقبة المؤمنة ( فالمعارف بلا قيد ) معها مستقل لفظا ( ثالث ) أي لا مطلق ولا | مقيد ( وقد يترك ) فيهما القيد في تعريفهما ، فيقال ما دل على بعض شائع ، ما دل لا على شائع | ( فتدخل ) فيه المعارف بلا قيد ( في المقيد ، وليس ) دخولها فيه ( بمشهور ) : كذا | ذكره التفتازاني . |
| مسئلة
( إذا اختلف حكم مطلق ومقيده ) كأطعم فقيرا ، واكس فقيرا عاريا ( لم يحمل ) المطلق على | المقيد ( إلا ضرورة ) كأن يمتنع العمل بالمطلق مع العمل بالمقيد بدون الحمل المذكور ( كأعتق | رقبة ، ولا تملك إلا رقبة مؤمنة ) فإن النهي عن تملك ما عدا المؤمنة مع الأمر بعتق الرقبة | يوجب تقييد المعتقة بالمؤمنة ضرور أن العتق فرع التملك * واعترض عليه الشارح بأن | النهي عن التملك لا يقتضي امتناع تحقق عتق غير المؤمنة لجواز تحقق ملكها قبل النهي ، وإنما | يمنع حدوث ملك الكافرة بعد النهي ، ولجواز أن يتملك بالإرث فإن المنهي عنه الفعل الاختياري | ولا اختيار في الإرث انتهى .
وأنت خبير بأنه يمكن أن يفرض الخطاب في حق شخص لم يملك رقبة أصلا أو غير المؤمنة | والآمر عالم به ، فأمره بعتق الرقبة ونهيه عن تملك الكافرة دليل على أنه يطلب منه إعتاق | المؤمنة ، ويفرض أيضا أنه يريد الامتثال منه على الفور ، وليس هناك احتمال حدوث الملك | بالإرث فلا إشكال في التمثيل ( أو اتحدا ) حكم المطلق وحكم مقيده حال كونهما ( منفيين ) | كلاتعتق رقبة كافرة ( فمن باب آخر ) أي من باب إفراد فرد من العام بحكم العام ، وتقدم | أنه ليس بتخصيص للعام على المختار ، لا من باب والمطلق على المقيد ( أو ) حال كونهما ( مثبتين | متحدي السبب وردا معا حمل المطلق عليه ) أي المقيد حال كون المقيد ( بيانا ) للمطلق ( ضرورة |