تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أيضا ) فالمقارنة شرط فيه أيضا ( إلا القياس ) استثناء من قوله : فإن تراخي فناسخ فإنه بيان | لا يتصور ناسخيته وإن تراخي بحسب الظاهر ( إذ لا يتصور تراخيه ) بحسب الحقيقة وباعتبار وضع الشارع لعموم علته الموجودة في المنصوص عليه للمقيس الموجبة لمشاركته المقيس عليه | في الحكم وإن خفي ذلك قبل الاجتهاد ، فعلى ما ذكر يجوز التخصيص بالمخصص الثاني المتأخر | ولا نسخ ، وعلى ما ذكر المصنف بحثا لا يجوز لأنه ناسخ ( وصرح المحققون بأن تفرع عدم | جواز ذكر بعض ) من المخصصات ( دون بعض على منع تأخير تخصيص المخصص ضروري ) فإن | علة منع تأخره لزوم النسخ ، فتبين منه إذا كان للعام عدة مخصصات وجب ذكر الكل ولم يجز | ذكر بعضها دون بعض فإنه لا بد أن يذكر المتروك ثانيا مفصولا فيلزم النسخ ، وهذا يدل | على ما ذكره المصنف من أن تراخي المخصص الثاني أيضا يوجب النسخ كما لا يخفى ( أو جهل ) | تراخيه كما جهل مقارنته معطوف على قوله تراخي ( فحكم التعارض ) يجري بين العام | وما جهل تراخيه في القدر الذي اختلف فيه الحكم ( كترجيح المانع ) منهما : أي المحرم على | المبيح ( وإلا ) أي وإن لم يتأت الترجيح فالحكم ( الوقف ) كما في البديع ، أو التساقط كما في | أصول ابن الحاجب ، وحاصلهما واحد ( ووجب نسخ الخاص بالعام المتأخر عنه ) كقلبه ، | وبه قال القاضي وإمام الحرمين ، وفي البديع جعل هذا قول العراقيين من الحنفية ، ثم قال والشافعي | والقاضي أبو زيد وجمع من مشايخنا الخاص مبين مطلقا : يعني سواء كان الخاص متقدما أو | متأخرا ، أو مجهولا ، أو وردا معا ( والشافعية ) قال الشارح : أي أكثرهم ( وبعض الحنفية ) | قالوا : التخصيص ( قصر العام على بعض مسماه ، وقيل ) على بعض ( مسمياته ) كما في | أصول ابن الحاجب والبديع بناء ( على إرادة أجزاء مسماه ) تنزيلا لأجزائه منزلة مسميات له ، | إذ لا مسميات للفظ الواحد غير أن ما يتناوله العام المستغرق لما يصلح له أجزاء له ( وهو ) أي كون | المراد هذا ( يحقق ما أسلفناه ) في الكلام على تعريف العام من ( أن دلالته ) أي العام | ( على الأفراد تضمنية أو ) على إرادة ( الآحاد المشتركة في المشترك ) بكسر الراء في الأول | وفتحها في الثاني ، وهو المعنى الكلي الذي يصدق على الآخر كل واحد من تلك الآحاد ، وهي | جزئيات له كما مشى عليه الفاضل الأبهري ( وإضافة المسميات إليه ) أي العام ( حينئذ ) أي | حين يكون المراد هذا ( بعموم نسبته ) لأن المتبادر من الإضافة المذكورة أن تكون | مسميات اللفظ العام ، ولا يصح ذلك لأن أفراد الكلي لا يكون مسميات اللفظ الموضوع له فلا بد | من صرفها عن تلك النسبة الخاصة إلى نسبة عامة ، وهي ملاحظة كونها مسميات في الجملة لا بالنظر | إلى لفظ العام ، وإليه أشار بقوله ( فإنها ) أي تلك الآحاد ( مسميات في نفس الأمر ) لأساميها |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٢٧٢