| الالتفات إلى النقيض ، كيف وإلا فطرفا الظن أيضا لا يحتمله من حيث خلو ذهن الظان عنه ( فالحق | أن العلم كذلك ) أي العلم الموصوف بكون طرفيه غير محتمل إياه ( هو ما ) أي حكم ( لا يحتمل | موجبة التبدل ) أي الذي أفاده يكون بحيث يستحيل عند العقل تخلف مفاده لما فيه مما | يقتضي ذلك ( كالعقلي ) أي كالبرهان العقلي الذي مقدماته يقينية ، وإنتاجه كذلك ( والخبر | الصادق ) الذي يستحيل عند العقل كذبه * وحاصل هذا الكلام إن جعلناه جوابا عن | الأشكال التزام خروجه عن التعريف ، ومنع دخوله في المعرف ( والظن حكم يحتمله ) أي | يحتمل طرفاه نقيضه عن الظان إن عرض عليه ( مرجوحا ) حال مؤكدة عن المفعول | لكون المرجوحية لازمة لنقيضه ، ويجوز أن يكون منصوبا على المصدرية كما لا يخفى ( وهو ) | المحتمل المرجوح ( الوهم ولا حكم فيه ) أي الوهم ( لاستحالته ) أي الحكم ( بالنقيصين ) | وذلك لأن النقيض الذي هو متعلق الظن قد حكم به ، فإن كان في نقيضه أعني متعلق الوهم حكم | أيضا لزم الحكم بهما جميعا ( والشك عدم الحكم بشيء ) من وقوع النسبة ولا وقوعها ( بعد | الشعور ) بهما ، لأنه على تقدير عدم الشعور بشيء منهما عدم الحكم ثابت في مثل الواحد | نصف الاثنين ( للتساوي ) أي تساوي الوقوع ، واللاوقوع في نظر العقل ، فإن حكم بشيء منهما | لزم الترجيح بلا مرجح ، وإن حكم بهما جميعا لزم الحكم بالنقيضين ، وقد عرفت ، ولا يخفى ما في | قوله : الشك عدم الحكم من المسامحة ، لأنه في الحقيقة نوع من الإدراك يلزمه عدم الحكم ، فهو | تفسير باللازم ( فيخرج أحد قسمي الجهل البسيط ) الجهل وهو عدم الحكم المطابق عما من | شأنه العلم قسمان : أحدهما ما لم يقارن الحكم بنقيض متعلقه ، إما مع عدم الشعور بالمتعلق ، وقد | خرج عن تعريف الشك ، وإما معه ولم يخرج عنه ، وثانيهما ما يقارنه ، فالأول أقل أجزاء ، ولذا | سمي بالبسيط ، وبهذا ظهر وجه تسمية المركب ، والجهل المركب الحكم غير المطابق ، فلم يدخل في | التعريف المذكور ( ولم نشترط جرما ) في الجهل المركب بل يعمه بحيث يشمل الظن ، ولذا قال | ( لأن الظن غير المطابق ليس سواه ) أي ليس خارجا عنه بل هو داخل فيه كما أن الجزم الغير | المطابق داخل فيه * فإن قلت هذا يخالف ما في المواقف والمقاصد من أنه عبارة عن اعتقاد | جازم غير مطابق * قلت لعله ظفر بنقل مفصل لم يظفرا به ، أو هو من تفاوت اصطلاحي العلمين ، | وفي التلويح ما يوافق المصنف رحمه الله ( وأما التقليد ) وهو العمل بقول الغير من غير حجة | كأخذ العامي والمجتهد بقول مثله ، فالرجوع إلى الرسول والإجماع ، ورجوع العامي إلى المفتي | والقاضي إلى الشهود ليس تقليدا لقيام الحجة فيها كما بين في محله ، وإن سمى بعض ذلك تقليدا | في العرف فلا مشاحة في الاصطلاح ، كذا أفاده العلامة المحقق القاضي عضد الدين ( فليس |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي