تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بذلك الاسم من الهيآت المخصوصة حيث يقول هذه صلاة صحيحة ، وهذه صلاة فاسدة ( والرابع ) | أي والقول الرابع ( مثله ) أي مثل القول الثالث في الإثبات وقد عرفت أن الثالث | أنه في الإثبات الشرعي ( غير أنه ) في اللفظ في هذا القول ( في النهي ) متعين ( للغوي إذ | لا ثالث ) للغوي والشرعي ( وقد تعذر الشرعي ) لما عرفت في الثالث ، فلا إجمال حيث تعين | اللغوي ( وجوابه ما تقدم ) من قوله أجيب ليس الشرعي الصحيح إلى آخره ، وأنه يلزم أن يكون | معنى قوله صلى الله عليه وسلم ' لا صلاة لجار المسجد ' الحديث ، ودعى الصلاة للحائض ونحوهما | لا دعاء ودعى الدعاء إلى غير ذلك ، وبطلانه ظاهر ، ولك أن تقول لم لا يجوز أن يكون مراد هذا | القائل كون اللفظ في النهي للهيئة المجردة عن اعتبار الصحة من حيث أنه فرد من أفراد المعنى | اللغوي ، فاللفظ مستعمل في الفرد المنتشر ، والخصوصية مأخوذة من القرينة فلا مجاز ولا إجمال | فتأمل ذلك ، كيف وإن لم يؤول كلامه بمثله ، لكن إن ظاهر البطلان لا يقول به عاقل ( فأما الحنفية | فاعتبروا وصف الصحة في الاسم الشرعي على ما يعرف ) في مبحث النهي ، لكن لهم تفصيل | في تفسيرها كما أفاد بقوله ( فالصحة في ) باب ( المعاملة ترتب الآثار ) واستتباع الغاية المطلوبة | منها كما في قوله ( مع عدم وجوب الفسخ ) أي فسخ تلك المعاملة التي ترتب عليها الآثار ، احترازا | عن ترتب الأثر الذي في الفاسد ، فإنه يجب فسخها ، وإليه أشار بقوله ( والفساد عندهم ) أي | عند الحنفية ترتب الآثار ( معه ) أي مع وجوب الفسخ ( وإن كان ) الصحيح ( عبادة | فالترتب ) أي فالصحة فيه ترتب الأثر بدون قيد آخر ، والأثر براءة الذمة في الدنيا والثواب | في الآخرة ( فيراد ) بالاسم الشرعي ( في النفي ) وهو يشمل النهي أيضا ( الصورة ) وهي | مجردة ذلك المسمى خالية عن وصف الصحة ( مع النية في العبادة ) أي فيما إذا كان المسمى | الشرعي المنفي عبادة ( ويكون ) الاسم الشرعي حينئذ ( مجازا شرعيا ) مرعيا فيه العلامة | بين المعنى المجازي وبين ما وضع له الاسم في عرف الشرع مستعملا ( في جزء المفهوم ) الشرعي | وذلك لأن المنهي عنه لا ثواب له فلا يترتب عليه الأثر ، والترتب عين الصحة في العبادة بخلاف | المعاملة ، فإنه جزء مفهومها فيها وهو يتحقق في الفاسد أيضا ، فالفاسد في المعاملات غير صحيح | يترتب عليه الأثر كالملك في البيع الفاسد إذا اتصل به القبض بخلاف الباطل ، فإنه مقابل | للصحيح والفاسد .

المسألة ( السابعة إذا حمل الشارع لفظا شرعيا على ) لفظ شرعي ( آخر ) حمل مواطأة وكان بين | مفيديهما تباين في الواقع ، فحمل من باب التشبيه البليغ كزيد أسد ( وأمكن في وجه الشبه محملان ) | محمل ( شرعي ) ومحمل ( ولغوي لزم الشرعي كالطواف صلاة ) تمامه الطواف بالبيت صلاة إلا أن |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٧٣