تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لواحد من الكل والجزء في الأول ، والأبانة والجرح في الثاني ، فكانا مجملين ( والجواب ) أنا | لا نسلم اشتراكهما ( بل ) كل من اليد والقطع ( مجاز في ) المعنى ( الثاني ) أي الجزء والجرح | ( للظهور ) أي لظهور اليد والقطع ( في الأولين ) الكل والأبانة ، وتبادر المعنى من اللفظ دليل | الحقيقة ، ولو كانا مشتركين لم يتبادر أحد المعنيين ( فلا إجمال ، واستدل ) بمزيف على نفي | الإجمال وهو أن كلا منهما ( يحتمل الاشتراك ) اللفظي على الوجه المذكور ( والتواطؤ ) بأن | تكون اليد موضوعة للقدر المشترك بين الكل والجزء ، والقطع للقدر المشترك بين الأبانة | والجرح ( والمجاز ) بأن يكون كل منهما حقيقة في أحد في المعنيين مجازا في الآخر ( والإجمال ) | يتحقق ( على أحدها ) أي أحد الاحتمالات الثلاثة ( وعدمه ) أي عدم الاحتمال يتحقق | ( على اثنين ) من الثلاثة ( فهو ) أي عدم الإجمال ( أولى ) بالاعتبار ، لأن وقوع واحد | لا بعينه من اثنين أقرب من وقوع واحد بعينه فيغلب على الظن الأقرب المستلزم عدم الإجمال | ( ودفع ) الاستدلال المذكور ( بأنه ) أي هذا الاستدلال ( إثبات اللغة ) ووضع اللفظ : | أي اليد والقطع ( بتعيين ما وضع له اليد ) والقطع ، الباء للبيان متعلق بالإثبات ( بالترجيح ) | متعلق بالتعيين ( لعدم الإجمال ) على الإجمال ، فاللام صلة الترجيح ، وحاصله إثبات أن اليد | والقطع موضوع للكل والإبانة ، بدليل ترجيح عدم الإجمال عليه لكونه أقرب موضوعا من | وجوده لما ذكر ، وقد مر أن إثبات اللغة بمثله غير صحيح ( على أن نفي الإجمال ) هنا أعني ( في | الآية على تقدير التواطئ ممنوع إذ الحمل ) أي حمل كل واحد من اليد والقطع ( على القدر | المشترك لا يتصور ، إذ لا يتصور إضافة القطع ) ونسبته ( إليه ) أي إلى القدر المشترك ( إلا على | إرادة الإطلاق ) بأن يراد إيقاع القطع على أفراد ما من أفراد المشترك : أي فرد كان لأنه لو لم | يرد ذلك لامتنع إضافة القطع إليه لأنه حينئذ إما أن يراد به الماهية من حيث هي ، وهي أمر | اعتباري لا وجود له في الخارج ، وإما أن يراد به كل فرد منه فيلزم قطع كل ما يصدق عليه | القدر المشترك ، وهو ظاهر البطلان فلم يبق إلا الإطلاق ( وهو ) أي الإطلاق ( منتف إجماعا ) | لأن مقتضاه حصول إقامة حد السرقة بقطع جزء من أجزاء اليد مطلقا وهو خلاف الإجماع فعلم | أنه على تقدير التواطئ لا يراد القدر المشترك ( فكان ) المراد ( محلا معينا منها ) أي | من اليد ( لا معين ) في اللفظ والمعنى فلزم الإجمال ( والحق أنه لا تواطؤ ) أي ليس بموضوع | للقدر المشترك ( وإلا ناقض ) تواطؤه ( كونه ) موضوعا ( للكل ) ووضعه ثابت للكل نقلا | ويدل عليه تبادره عند الإطلاق من غير قرينة صارفة عنه ( لكن يعلم إرادة القطع في | خصوص ) أي في جزء مخصوص ( منه ) أي من الكل لإرادة قطع الكل ، وهذا العلم بما |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٧١