| أي التبعيض ( جاء ) وثبت ( ضرورة استيعابها ) استيعاب المسح الآلة ، فإن الباء حين | دخلت في المحل تعدى الفعل ، وهو المسح إلى الآلة تقديرا واستوعبها ( وهي ) أي الآلة ( غالبا | كالربع ) أي كربع الرأس في المقدار ، فلزم الربع كما هو ظاهر المذهب ، فلا إجمال حينئذ ولا | إطلاق ( وكونه ) أي الربع الممسوح ( الناصية ) وهي المقدم من الرأس ( أفضل لفعله صلى الله عليه وسلم ) | كما سيذكره المصنف رحمه الله في مسئلة الباء .
المسئلة ( الثالثة لا إجمال في نحو ' رفع عن أمتي الخطأ ' ) مما ينفي صفته ، والمراد لازم من | لوازمها ( لأن العرف ) أي المعنى العرفي ( في مثله قبل ) ورود ( الشرع رفع العقوبة ) فإن السيد إذا | قال لعبده رفعت عنك الخطأ كان المفهوم منه أني لا أؤاخذك به ولا أعاقبك عليه ، فهو واضح | فيه ( والإجماع ) منعقد ( على إرادته ) أي رفع العقوبة من الحديث المذكور ( شرعا ) | أي إرادة شرعية فلزم موافقة عرف الشرع بعرف اللغة ( وليس الضمان عقوبة ) فلا يراد أن | رفع العقوبة مطلقا في الخطأ يستلزم سقوط الضمان فيما إذا أتلف مال الغير خطأ ( بل ) يجب | ( جبرا لحال المغبون ) المتلف عليه فلا يجب عقوبة ( قالوا ) أي الذاهبون إلى الإجمال فيما | ذكر المذكورون فيما سبق بطريق الإشارة ، لأن المسائل المعدودة مما اختلف الأصوليون فيها | باعتبار الإجمال وعدمه ( الإضمار ) والتقدير لمتعلق الرفع ( متعين ) لأن نفس الخطأ غير مرفوع | لوقوعه أكثر من أن يحصى ( ولا معين ) لخصوص المراد فلزم الإجمال * ( أجيب ) عن احتجاجهم | بأنه ( عينه ) أي البعض بخصوصه ، وهو رفع العقوبة ( العرف المذكور ) على ما عرفت .
المسئلة ( الرابعة لا إجمال فيما ينفي من الأفعال الشرعية محذوفة الخبر ) أي خبر لا النافية الداخلة على | الأفعال المذكورة ( كلا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ، لا صلاة ( إلا بطهور ) فهذا من قبيل زيد عالم | ( خلافا للقاضي ) أبي بكر الباقلاني ( لنا أن نثبت أن الصحة جزء مفهوم الاسم الشرعي ) وسيأتي | ما فيه ( ولا عرف ) للشارع ( يصرف عنه ) أي المفهوم الشرعي ( لزم تقدير الوجود ) لأن | المتبادر إلى الفهم من نفي الفعل الشرعي أحد الأمرين : إما نفي الوجود وهو الأظهر ، وإما نفي | الصحة ، وحيث فرض جزئية الصحة من مفهوم الكلي كان نفي الصحة مستلزما لنفي الوجود ، | ولا شك أن نفي الوجود مستلزم لنفي الصحة ، لأنه لا صحة بدون الوجود فاذن بينهما تلازم ، | وقد عرفت أن نفي الوجود أظهر وأقرب إلى الفهم فتعين ( وإلا ) أي وإن لم تثبت جزئيتها له | ( فإن تعورف صرفه ) أي نفي الفعل شرعا في مثل ذلك ( إلى ) نفي ( الكمال لزم ) صرفه | إليه كما في لا صلاة لجار المسجد لا في المسجد أخرجه الدارقطني والحاكم في مستدركه ، وقال | ابن خرم هو صحيح من قول علي ( وإلا ) أي وإن لم يتعارف صرفه إلى نفي الكمال ( لزم |