تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ما ذكر من تعريفه ( لفظ ) وضع ( لمفهوم عرض ) وصف بحال متعلقه ( فيما هو ببادئ | الرأي ) بادئ الرأي ظاهره ، والرأي الإعتقاد ، والباء بمعنى في ، والمعنى في أول الملاحظة ( من | أفراده ) أي من أفراد ذلك المفهوم خبر هو ، قدم عليه ما هو ظرف نسبته إلى المبتدأ ، أو ( ما يخفى ) | فاعل عرض أو عارض يخفي ( به ) أي بسبب ذلك العارض ( كونه ) فاعل يخفى ، والضمير | للموصول الأول ، ( منها ) أي من أفراد ذلك المفهوم * فالحاصل أن عروض هذا العارض في | ذلك المحل أورث في كونه فردا لذلك المفهوم خفاء بعد ما كان يحكم العقل في بادئ النظر | بفرديتها ( إلى قليل تأمل ) غاية الخفاء فيرتفع بتأمل قليل ( ويجتمعان ) أي الخفي وما يقابله | وهو الظاهر ( في لفظ ) واحد ( بالنسبة إلى مفهومه ) وهو ما ببادئ الرأي من أفراده وعرض | ما يخفي فيه كونه منها ( كالسارق ظاهر في مفهومه الشرعي ) وهو العاقل البالغ الآخذ ما يوازي | عشرة دراهم خفية من المال المتناول مما لا يتسارع إليه الفساد من حرز بلا شبهة ممن هو بصدد | الحفظ ( خفي في النباش ) آخذ كفن الميت من الغير خفية بنبشه ، وهو إبراز المستور وكشف | الشيء ( والطرار ) آخذ المال المذكور من اليقظان من غفلة منه بطر أو غيره ، والطر هو | القطع ، وأشار إلى العارض المورث للخفاء المذكور بقوله ( للاختصاص ) متعلق بخفي ( باسم ) | متعلق بالاختصاص ، وذلك لأن الاختصاص المعنى باسم بحيث لا يطلق عليه غيره مما يندرج تحت | مفهوم يظن كون ذلك المعنى من أفراده في بادئ الرأي يورث خفاء في كونه منها ويرجح | عدمه ، لأن الظاهر عدم اختصاص بعض أفراد مفهوم باسم عن سائر أفراده ، ثم غيا الخفاء في | النباش والطرار بغاية يدل عليها قوله ( إلى ظهور أنه ) أي بأن يظهر بعد قليل تأمل أن | الاختصاص ( في الطرار لزيادة ) أي لزيادة مسماه في المعنى الذي هو مناط حكم السرقة : وهي | الحذاقة في فعل السرقة وفضل في جنايته ، لأنه يسارق الأعين المستيقظة لغفلة ، وعند ظهور | هذه المزية يزول الخفاء ويعلم كونه من أفراد السارق ( ففيه ) أي فيجب في الطرار ( حده ) | أي السارق ( دلالة ) أي بدلالة النص الوارد في إيجاب هذه ، لكونه أولى بثبوت الحكم له | لوجود المناط فيه على الوجه الأتم * فإن قلت ظهور كونه من أفراد السارق بعد التأمل ينافي ثبوت | حكمه بدلالة النص * قلت كأنه أراد ثبوت دلالة قبل الظهور فتأمل ( لا قياسا ) عليه حتى يرد أن | الحدود لا تثبت بالقياس لأنه لا يعرى عن شبهة الحدود تدرأ بها ، غير أن الإطلاق إنما يتأتى على | قول أبي يوسف والأئمة الثلاثة ، وإلا فظاهر المذهب فيه تفصيل . قال المصنف رحمه الله في شرح | الهداية قوله ومن شق : أي شق صرة والصرة الهميان ، والمراد من الصرة هنا الموضع المشدود | فيه الدراهم لم يقطع وإن أدخل يده في الكم قطع ، لأن في الوجه الأول يتحقق الأخذ من خارج |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ١٥٧