(فرعان: أحدهما) إن الجنب إذا أراد الجماع ثنياً فيستحب له أن يغسل فرجه حكى ذلك ابن عبد السلام وغيره لقوله : «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد الجماع فليتوضأ» ثانيهما أن الجنب إذا أراد أن ينام فيستحب له الوضوء على ظاهر المذهب، وقيل: لا يستحب ولا ينقض وضوء الجنب بول ولا غائط إلا الجماع وحده. وهكذا نقل الباجي عن مالك وبالله تعالى التوفيق. ص (ومن نسي لمعة أو عضواً من أعضاء غسله بادر إلى غسله حتى تذكره، ولو بعد شهر وأعاد ما صلى قبله، وإن أخره بعد أن ذكره بطل غسله، فإن كان في أعضاء الوضوء وصادفة غسل الوضوء أجزأه) ش يعني أن من نسي لمعة أو عضواً من أعضائه من غسله في الجنابة بادر إلى غسل ذلك على الفور بنية الجنابة، ولو تذكر بعد شهر، وأعاد ما صلى قبل غسله لذلك المنسي بخلاف ما إذا نسي سنة من سنن غسله، فإنما يفعلها لما يستقبل من الصلوات، ولا يعيد ما كان صلاه قبل فعل ذلك قاله في المدونة. قوله: وإن أخر بعد ذكره أي أخر المنسي الذي هو اللمعة أو العضو بعد ذكره إياه، ولم يبادر إلى غسله حين ذكره بطل غسله، كما قال المصنف رحمه الله فلا بد أن يغتسل ثانياً، ويعيد ما قد صلى قبل ذلك قوله: فإن كان من أعضاء الوضوء إلى آخر المسألة يريد أن المنسي إذا كان في أعضاء الوضوء، أو كانت جبيرة مسح عليها في الجنابة، ثم سقطت فتوضأ بعد ذلك، وإن كان في مغسول الوضوء، لا في ممسوحه فإن غسله لذلك بنية الوضوء يجزيه عن غسله بنية الجنابة، وذلك معنى قول المصنف، وإن كان من أعضاء الوضوء وصادفه غسل الوضوء أجزأه، واعلم أن الغسل يجزي عنه فيما إذا اغتسل معتقداً للجنابة، ثم تبين أنه لم يكن جنباً فإن غسله يجزيه عن الوضوء، لأن الأصغر يندرج تحت الأكبر، واختلف العلماء في الأكبر هل يندرج تحت الأصغر؟ أما في الطهارة المائية فلا يجزيه اتفاقاً لاختلاف الموجب، والموجب معاً وأما في الترابية فقولان: أحدهما الأجزاء لإنفاق الموجب بفتح الجيم بناء على
عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي