تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدبر في وجود نفسه حيث كان نطفة في صلب أبيه، ثم صار في بطن أمه حتى كمل خلقه على الوجه الذي قدره ربه، ثم أخرجه من ظلمات الأرحام، وجعل له السمع والأبصار وأودع فيه قوة خرج بها من سن الطفولية إلى سن الشبوبية، فسبحان من إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، ثم خوطب حينئذ بما يجب عليه من فروض الأعيان، وخصوصاً ما كلف به من معرفة عقائد الإيمان، فيتصور معاني الحكم العقلي، ويجزم بها في حق المولى العظيم الأزلي، وفي حق رسله عليهم الصلاة والسلام جزماً مطابقاً لما في نفس الأمر. (ثم يعلم أن ما يجب لمولانا جل وعز مما نصب عليه الدليل عشرون صفة) وهي الوجود والقدم والبقاء ومخالفته تعالى للحوادث، وقيامه تعالى بنفسه، أي لا يفتقر إلى محل ولا مخصص

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 2

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٧