تنبيه : فلو أزيل عين النجاسة بالحجارة في باب الاستنجاء لم ينجس ما لاقى محلها، وكذلك إذا عرق المخرجان، ولافاهما الثوب، فإنه لا يتنجس على المشهور، ثم أن الماء المطلق المزال به حكم النجاسة يشترط فيه أن ينفصل عن المحل طهوراً، لأنه إذا انفصل عنه متغيراً، فلا يحكم حينئذ بطهارة المحل، ولا بد من غسله ثانياً حتى ينفصل الماء طهوراً، ثم أن الغسالة وهي ما ينفصل عن المحل حين غسله، فإن كانت متغيرة فلا شك في نجاستها سواء كان ذلك لتغيير باللون أو بالطعم أو بالرائحة، وإن كانت غير متغيرة فطاهرة ولا يضر ما بقي في الثوب بعد نزول الغسالة الطهارة، لأن ما بقي بعض ما نزل، وهذا معنى قول ابن الحاجب ولا يضر بللها، لأنه جزء المفصل أي جزؤه قبل الانفصال، وصرح ابن شاس بأنه لا يلزم عصر الثوب إذا زال طعمه، وأما اللون والرائحة إذا عسر زوالهما، فإن ذلك معفو عنه للمشقة، فإنه تيسر زوالهما فلا بد من الغسل ثانياً والله تعالى الموفق.
---