تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليمانيات في ثلاثة أباهية وعبدلاوية ومالكية وهي بحسب التعامل قسمان الأباهية والعبدلاوية قسم تدفع كل واحدة منهما في ثمانية وعشرين فلساً ثلاثون درهماً غير كبير، والمالكية قسم تدفع الواحدة منه في أربعة وعشرين فلساً بالفضل بينهما أربعة فلوس فهل يجب على من باع شيئاً أن يبين ما يأخذ في ثمنه من هذه الأنواع أم لا؟ لأن من باع شيئاً بسبع أواق ونصف مثلاً، فإذا قبض الثمن أباهية وعبدلاوية قبض إحدى وعشرين يمنية، وإذا قبضه من المالكية خمساً وعشرين مالكية أو لا يجب عليه البيان لأن الحساب معلوم كما ذكرنا. وهل يجوز لي إذا أسلفت أحداً سبع أواق ونصفاً، كما قلنا من الأباهية والعبدلاوية إن اقتضى منه خمساً وعشرين مالكية أم لا؟ لأنها من جهة التعامل هي سبع أواق ونصف التي كنت سلفت له، ومن جهة الوزن أعني وزن الأشخاص يكون التفاضل في الفضة لأن المالكية لا تقصر عنهما في الوزن، وربما يكون بعضها أرجح وزناً من بعض أفراد القسم الآخر بين لنا ذلك. وأيضاً هذه البوادي لا يجوز بينهم في أسواقهم إلا الأباهي والعبدلاوي ولا يأخذون المالكية بوجه ولا بحال، ثم إنهم يجلبون الزرع إلى هذه المدينة ليبيعوا بها فيأتي الرجل إليهم بالثمانية المالكية فيقولون له لا نقبضها لأنا لا نتعامل بها في بلادنا فيذهب إلى بعض معارفه فيبدل المالكية بالأباهية. يزيد صاحب المالكية أربعة فلوس مع كل واحدة، ويعقد أن المبادلة في ستة أشخاص فما دون، ولكن مع زيادة هذه الفلوس حتى أنه يدفع صاحب المالكية بسبب هذه الزيادة سبع مالكيات في ست أباهيات، لأنا إذا ضربنا أربعة في ستة كان الخارج أربعة وعشرين. وهذا عدد فلوس المالكية فإذا اجتمع هذا العدد دفع مكان الفلوس ثمانية بوجهها الحاصل بين لنا هذه المسألة غاية البيان. ونبهني في الجواب على ما عسى أن أكون قد غفلت عنه في السؤال مما يحتاج إلى معرفته في حكمها وكذا في سائر ما قيدت لكم سيدي من المسائل، فإني قيدت هذا

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٣٣