تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما جنى وبالله تعالى التوفيق. ص (ورؤية الفضل على الغير والهمز واللمز والعبث والسخرية) ش يريد أنه مما يحرم على المكلف رؤية نفسه والرضا عنها والمباهاة بها، وذلك بأن يرفع نفسه بتبغيض غيره، كما إذا قال مثلاً: فلان جاهل، وكلامه ضعيف، وهو يريد بذلك تزكية نفسه وكونه أفضل منه قال تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾ (النجم: 32) قوله: واللمز أي إن فعلهما حرام على المكلف والأصل فيها قوله تعالى: ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ (الهمزة: 1) قوله تعالى: ﴿هماز مشاء بنميم﴾ (القلم: 11) وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يدخل الجنة قتات» والقتات الهماز واللماز وقد أجمعت الأمة على تحريمها، والفرق بين الهمز واللمز أن الهمز تعييبك الإنسان بحضوره، وأما اللمز فتعييبك الإنسان بغيبته، وقيل: بالعكس، وقي المعنى واحد فلا فرق إذاً بينهما، فمن عيب الناس وأفسد بينهم سمي همازاً لمازاً والله أعلم. قوله: والعبث أي اللعب، أي ومما ينهى عنه المكلف العبث أي اللعب، فإن الإنسان إنما خلق لعبادة الله لا للعب واللهو. قال الله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (الذاريات: 56) وقال عليه السلام: «كل لهو يلهو المؤمن باطل إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل امرأته وتأديب فرسه ورميه بقوسه». وقال ابن رشد لا يجوز عمد حضور شيء من اللهو واللعب، وقوله: والسخرية أي ومما ينهى عنه أيضاً السخرية، فإنها احتقار المسلم وإهانته، وذلك حرام ودليله قوله تعالى: ﴿لا يسخر قوم من قوم﴾ (الحجرات: 11) وقوله عليه الصلاة والسلام: «حسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه» والله تعالى الموفق. ص (والزنا والنظر إلى الأجنبية والتلذذ بكلامها) ش يعني أنه يحرم على المكلف الزنا، ولذلك رتب الله عليه الحد فقال تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ (النور: 2) والحد لا يترتب إلا على ما لا يحل شرعاً، وعذاب الزاني في

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٢