تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: فإذا صلى تلك المنسية فإنه ينوي لها يومها الذي تركها منه وتبرأ ذمته منها. (تكميل) واعلم أن من نسي صلاتين متواليتين لا يدري ما هما فإنه يصلي ست صلوات يختم بالصلاة التي بدأ بها. والمستحب له أن يبدأ بالظهر لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي . وقيل يبدأ بالصبح وإنما يختم بالتي بدأ بها لاحتمال أن تكون هي وما قبلهما، لأنهما إن كانتا ظهراً أو عصراً أو مغرباً أو عشاء وصبحاً أو صبحاً وظهراً فقد أتى بهما، وكذلك الحكم فيمن نسي صلاة وثالثتهما أو رابعتهما أو خامستهما، فإنه يصلي ست صلوات أيضاً كما في صلاة وثانيتها. غير أنه في هذه المسألة يثني بالمنسية. ففي صلاة وثالثتهما يثني بالمغرب ثم بالصبح ثم بالعشاء الآخرة ثم بالظهر، وفي صلاة ورابعتها يثني بالعشاء الآخرة ثم بالعصر ثم بالصبح ثم بالمغرب ثم بالظهر، وفي صلاة وخامستها بثني بالصبح ثم بالعشاء الآخرة ثم بالعصر ثم بالظهر وقد ختم جميع الصور بالظهر. وإن كان المنسي صلاة وسادستها أو صلاة وحادية عشرتها فإنه يصلي الخمس مرتين لأنهما متماثلا من يومين كظهرين أو عصرين أو مغربين أو عشاءين أو صبحين، وهكذا صلاة وسادسة عشرتهما. وأما من نسي صلاتين معينتين من يومين معينين لا يدري السابقة منهما، فإنه يصليهما ويعيد المبتدأة فيصلي ظهراً ثم عصراً ثم ظهراً فهذا هو الصحيح وأجزأه ابن شاس وغيره على المشهور من عدم اعتبار تعيين الأيام، وقيل: يصلي ظهرين وعصرين بناء على اعتبار تعيين الأيام وقيل: يصلي ظهراً أو عصراً فقط، فإن شك مع ما تقدم في القصر بأن نسي ظهراً أو عصراً من يومين معينين، فالصحيح أن يصلي الظهر حضرية ثم يعيدها سفرية ثم العصر حضرية ثم يعيدها سفرية. وإن بدأ بالعصر فعل ذلك وختم بها وأما من نسي ثلاث صلوات معينات من ثلاثة أيام معينة، كما لو نسي مثلاً صبحاً وظهراً وعصراً من ثلاثة أيام لا يدري السابقة منها، فإنه يصلي سبع صلوات وضابط ذلك على ما قاله ابن

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ١٩٥