تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فروع: الأول) قال المازري: فإن زاد على ما أمر به مثل من بجبهته قروح تمنعه من السجود عليها، فإنه مأمور بالإيماء ولا يسجد على أنفه قاله ابن القاسم فإن سجد على أنفه فقال أشهب: يجزيه لأنه أتى بالمطلوب وزيادة.

(الثاني) أن المريض إذا كان يستطيع القيام والركوع والرفع منه والسجود والجلوس لكنه إذا جلس لا يستطيع النهوض إلى القيام، فقيل: يصلي الأولى قائماً بكمالها ويتم بقية الصلاة جالساً وإليه مال التونسي، وقيل: يصل الثلاثة الأول إيماء، أي يومىء بركوعها وسجودها وهو قائم ثم يركع ويسجد في الرابعة ويلزم على الأول والإخلال بالركوع من ثلاث ركعات، وعلى الثاني الإخلال بسجود ثلاث ركعات ورجح الأول بأن المكلف مطلوب أولاً بفعل ما قدر عليه حتى يتحقق عجزه لأن تركه شيئاً مع القدرة عليه لما يأتي به من بعد من باب المظنون على المقطوع به.

(الثالث) إذا عجز عن قراءة جميع الفاتحة في حال القيام ولم يعجز عنها في حال الجلوس لدوخة أو غيرها، فالمشهور الجلوس لأن القيام إنما وجب لها، فإذا لم يقدر أن يقف لها سقط.

(الرابع) إذا خف المعذور أي وجد في نفسه قوة انتقل إلى الأعلى أي، فإن كان جالساً قام، وإن مستنداً استقل، وإن كان يصلي إيماء ركع وسجد.

(الخامس) إذا عجز المريض عن جميع أفعال الصلاة وأقوالها ولم يقدر إلا على النية فقط أو عليه مع الإيماء بطرفه فقال المازري وابن بشير: لا نص في المذهب ومقتضاه أي المذهب وجوب الصلاة فيومىء بطرفه أو حاجبه ويكون مصلياً بذلك مع النية ابن بشير، وقد طال بحثنا على مقتضى المذهب في هذه المسألة والذي عولنا عليه في المذكرات مذهب الشافعي وذلك في وجوب الصلاة بالإيماء بطرفه أو حاجبه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ١٨٧