تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس : قال مالك: ومن أقيمت عليه الصلاة وهو في صلاة أخرى فإن طمع في فراغه منها قبل أن يركع الإمام الركعة الأولى أتمها وإلا قطعها ودخل مع الإقامة فإذا فرغ أعاد الصلاتين معاً، وإن قدر على إتمامها ركعتين قبل ركوع الإمام كان أحسن من القطع قال ابن القاسم لقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ (محمد: 23) قوله: والسورة التي بعد الفاتحة يعني أن من سنن الصلاة السورة بعد الفاتحة في الركعة الأولى والثانية والمشهور أنها سنة وليست السورة بكمالها سنة بل إنما السنة قراءة شيء منها مع الفاتحة بدليل أن السجود إنما هو دائر مع ما زاد المصلي على الفاتحة لا على السورة وقد صرح بذلك صاحب الإرشاد وقيل: إنها فضيلة، والمشهور أن من ترك السورة سهواً سجد قبل السلام بناء على أنها سنة مؤكدة وروي عن مالك: أنه لا سجود عليه لتركها بناء على أنها فضيلة وقد استمر العمل على إتمامها في الصلاة قال في التوضيح: على جهة الاستحباب فلو قرأ بعضها وترك بقيتها ففي كراهة ذلك قولان: قال صاحب الإرشاد: ويجوز للمصلي أن يقرأ السورة حتى يكملها ويزيد أخرى لكن الأفضل له الاقتصار على الواحدة وعليه العمل. قوله: والقيام لها أي ومن السنن أيضاً القيام لقراءة السورة التي بعد أم القرآن ذكره في الجواهر، قال ابن عرفة: القيام للسورة فرض كالوضوء للنافلة فإنه فرض، قوله: والسر فيما يسر فيه أي ومن السنن أيضاً السر فيما يسر فيه قال صاحب الطراز: السر ما لا يسمع بأذن، قال صاحب: التوضيح. وجهر المرأة كسرها فتسمع نفسها فقط.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ١٦٣