تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع: قال ابن سحنون: سبيل السنن في التيمم سبيل الفرائض كالوتر وركعتي الفجر والعيدين والاستسقاء والخسوف فإنه يتيمم لكل واحدة منها كما في الفرائض يريد أنه لا يجمع بين سنتين بتيمم واحد كما تقدم في الفرضين قوله: من تيمم لجنازة الخ يعني أن المتيمم إذا كانت عليه جنابة فلا بد له أن ينويها مع استباحة الصلاة قال في المختصر: ونية أكبر إن كان ولو تكرر أهـ. وإنما ينوي الاستباحة لأن التيمم لا يرفع الحدث على المشهور واعلم أن الصلاة وقضاءها تسقط عن المكلف بعدم وجدان الماء والصعيد على المشهور من المذهب وقد اختلف في هذه المسألة على أربعة أقوال: أحدها لمالك أنه لا يصلي ولا يقضي مقابله لابن القاسم يصلي ويقضي، أشهب يصلي ولا قضاء عليه، أصبغ لا يصلي ويقضي إذا وجد الماء والصعيد ويتصور ذلك المربوط وفي المريض الذي لم يجد من يناوله ما يفعل به الطهارة فدليل مالك قوله : «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» والقضاء إنما هو بأمر جديد على المختار ولم يرد من الشارع أمر بالقضاء فيسقط أداء الصلاة وقضاؤها عن المكلف بعدم ماء وصعيد ودليل ابن القاسم قوله : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ورأى أن القضاء عليه احتياطاً وهذا الحديث بعينه هو دليل أشهب لأن ظاهره الاقتصار على الأداء وجعل المازري سبب الخلاف كون الطهارة شرطاً في الوجوب أو الأداء وأنكره ابن العربي وقال: الطهارة شرط في الأداء باتفاق، بدليل خطاب المحدث بالصلاة إجماعاً وقد نظم بعضهم هذه الأقوال:

فمن لم يجد ماء ولا متيمماً

فأربعة الأقوال يحكين مذهباً

يصلي ويقضي عكس ما قال مالك

وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38

ص (فصل في الحيض)

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ١١٣