تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشهور، وعليه أن المريض إذا عدم من يناوله الماء، وكذلك الصحيح إذا عدم الآلة التي ترفع بها الماء من البئر مثلاً، وخاف خروج الوقت، فإنهما يتيممان وأما من خشي فوات الوقت باستعماله الماء كما إذا كان بين يديه في إناء، ويخشى إن استعمله خرج وقت الصلاة وأن يتيمم أدرك الوقت، فقد حكى ابن بشير في ذلك روايتين، ولم يشهر واحدة منهما، وحكى صاحب المختصر في ذلك قولين مشهورين، قوله: لا يتيمم الحاضر الصحيح لنافلة يريد، وكذلك السنة فإنه لا يتيمم لها وذلك من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، ويعني بالنافلة ما ليس بفرض، لأن ما دون الفرض يطلق عليه فضيلة، وتطوع ونافلة، فيدخل في ذلك السنن على الأعيان كالوتر وركعتي الفجر أو على الكفاية كصلاة الاستسقاء ابن عبد السلام، والأظهر في الحاضر الصحيح أنه يتيمم للفرائض والنوافل، لأن الآية إن تناولته كان كالمريض والمسافر، وإن لم تتناوله فلا يتيمم لهما أي للفرض والنفل

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 38

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ١٠٣