تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعظم من هذه. فقال: يا أبا سعيد هوّنت عني وجدي على ابني. (١)

وعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: اِشْتَكَىْ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَىْ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَعُوْدُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بنِ أَبِيْ وَقَّاصَ وَعَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِيْ غَشِيَّةٍ فَقَالَ: أَقَدْ قَضَىْ؟ قَالُوْا: لا يَا رَسُوْلَ اللهِ، فَبَكَىْ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَىْ الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ بَكُوْا، فَقَالَ: أَلا تَسْمَعُوْنَ إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وِلا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا- وَأَشَارَ إِلَىْ لِسَانِهِ -أَوْ يَرْحَمُ. (٢)

وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف: وَأَنْتَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟ فَقَالَ: يَا بنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ ثمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَىْ فَقَالَ: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ

يحْزَنُ، وَلا نَقُوْلُ إِلا مَا يُرْضِيْ رَبَّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيْمُ لَمَحْزُونُوْنَ. (٣)

(١) كتاب "الأذكار النووية ". ص ١٢٩

(٢) صحيح مسلم حديث: ١٥٨٣

(٣) صحيح بخاري حديث: ١٢٥٤

نسيمات من عبق الروضة · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نسيمات من عبق الروضةص ٨٤