تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الحياة التي نعيشها بعد أن أنهكتها المادية المتكالبة والشهوة الحيوانية التي انطلقت كالحصان الجامح لايملك أحد السيطرة عليه ولا الانتفاع منه، إلا إذا حظي بفارس يروّضه ويرشّد ملكاته.

إنه الذوق المحمدي ... أدب النبوة ... يرتفع بنا إلى مستوى يليق بقائل لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.

عصمة أخرى يعصمنا الله بها من آثار كشف العورات التي هي مجلبة للجن ومهيجة للشهوات، وكل هذا يُبعد الإنسان المسلم عن ربه.

إنه ﷺ يصنع للمسلم بيئته وأجواء بيته التي تساعده في نشر الأجواء الرحمانية الملائكية والتي بدورها تسهّل عليه الطاعات وتبعده عن المعاصي فيكون بذلك قريبًا من هدفه لا يحيد عنه قيد أنملة.

صدق رسول الله ﷺ إذ قال:" مَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِيْ عِنْدَ فَسَادِ أُمَّتِيْ فَلَهُ أَجْرُ مِائةِ شَهِيْدٍ". (١) وقال عليه الصلاة والسلام:"مَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِيْ وَثَبَتَ نَجَا، وَمَنْ أَفْرَطَ مَرَقَ، وَمَنْ خَالَفَ هَلَكَ". (٢)

(١) الزهد الكبير للبيهقي حديث: ٢١٥

(٢) الإبانة الكبرى لابن بطة حديث: ١٤٨

نسيمات من عبق الروضة · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نسيمات من عبق الروضةص ٣٢