تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البرمجة وعلم النفس الحديث من أجل بناء التفكير السليم وتعزيز السلوك الصحيح في الفرد.

هذا هو الجانب المعرفي الحديث للأذكار، أما الجانب الروحي فقد عرفه الأولون وتمسكوا به ففازوا ونجوا من الأمراض النفسية التي يعاني منها الكثيرون في عصر باتت فيه العيادات النفسية كثيرة وأساسية في حياة الناس سيما في الغرب .. ولم يضر الأولين عدم معرفتهم بأصول هذا العلم، إذ عملوا به فأخذوا الوقاية قبل العلاج، فعاشوا سعداء وبنوا حضارة ما عرف التاريخ أزهى وأبهى منها.

وقد ذكر ابن القيم في كتابه (الوابل الصيب من الكلم الطيب) تسعًا وسبعين فائدة لذكر الله. وقد روي عن النبي ﷺ أن معاذًا سأل النبي ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلى اللهِ عز وجل؟ قال: " أَنْ تَمُوْتَ وَلِسَانَكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عز وجل" (١). وعنه أيضًا رضي الله عنه مرفوعًا للنبي ﷺ " لَيْسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الجَْنَّةِ إِلا عَلَىْ سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوْا اللهَ فِيْهَا" (٢).

(١) ابن حبّان الحديث: ٨١٨.

(٢) شعب البيهقي الحديث: ٥٣٨.

نسيمات من عبق الروضة · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نسيمات من عبق الروضةص ١١