قال الزبيدي في تاج العروس: الثقة بما عند الله واليأس مما في أيدي الناس، فالتوكل على الله اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالأسباب، مع كامل اليقين أن تعلم أن الله هو الرازق الخالق المحيي المميت لا إله غيره ولا رب سواه.
والتوكل يتناول التوكل على الله ليعينه الله على فعل ما أمره والتوكل على الله ليعطيه ما لا يقدر عليه، وكلاهما كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ، فالاستعانة تكون على الأعمال والتوكل أعمّ من ذلك فالتوكل مجلبة لمنفعة، ودفع لمضرة.
(( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى ربنا راغبون)).
إذا ما حذرت الأمر فاجعل ازاءه رجوعاً إلى رب يقيك المحاذر
ولا تخش أمراً أنت فيه مفوض إلى الله غايات ومصادر
وكن للذي يقضي به الله وحده وإن لم توافقه الأماني شاكر
ولا تفخرن إلا بثوب صيانة إذا كنت يوماً بالفضيلة فاخر
وإني كفيلٌ بالنجاة من الأذى لمن لم يبت يدعو سوى الله ناصر
فإذاً كن شاكراً لله ولا تخشَ شيئاً إذا فوضت أمرك لله ، كن رجّاعاً لله متكلاً عليه ؛ حينها ينصرك الله.
حقيقة التوكل عبادة واستعانة ( فاعبده وتوكل عليه)(عليه توكلت وإليه أنيب) ( عليه توكلت وإليه متاب) ( اتخذه وكيلاً)(عليك توكلت وإليك أنيب) ، انظر للمقارنة للتوكل مع العبادة والاستعانة بالله، فالتوكل أعمّ في جلب المنافع وهو دفع المضار حتى لو كانت في أشياء دنيوية والاستعانة على العبادة.
التوكل أعم من الاستعانة و قد جمع الله بين الأصلين في غير موضع كقوله (إياك نعبد وإياك نستعين)، فالعبادة له والاستعانة به والتوكل عليه وحده لا شريك له، الله عزوجل إذا توكل عليه العبد يكفيه و هو حسب من توكل عليه والحسب هو الكافي ، يمنع الشر عنك، يكفيك ما أهمك ، يكفيك عدوك..