تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الأشياء سهلة بالقول وصعبة في التطبيق..، فبعض الناس يغفل وينسى مرافبة الله له،وينسى حديث (( اعبد الله كأنك تراه))..

إذا ما خلوتَ الدهر يوماً فلا تقل*** خلوتُ ولكن قل عليّ رقيبُ

ولا تحسبنّ الله يغفل ساعة***ولا أنّ ما يخفى عليه يغيبُ

وأما مسألة معرفة مافي الحرام من المفاسد والآلام فإن الإنسان يكفي أن يتأمل فيما حصل للكبار، و ما حصل للأقوام السابقة، ما الذي أخرج الأبوين من الجنة؟ من دار النعيم واللذة والسرور إلى دار الآلام والأحزان..؟؛ المعصية..!..فالحرام يترتب عليه مفاسد ومصائب..

وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه ومسخ باطنه وظاهره فجعله في أقبح صورة وبدّله بالقرب بعداً وبالرحمة لعنة وبالجنّة ناراً تلظّى فهان على الله غاية الهوان وصار فاسقاً مجرماً قاد البشرية إلى كل فساد وشرّ؟؛ المعصية..!

ما الذي أغرق أهل الأرض جميعهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال..؟ ، ما الذي سلّط الريح العقيم على قوم عاد حتى ألقتهم صرعى على سطح الأرض..؟،ما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطّعت قلوبهم في أجوافهم..؟، ما الذي رفع قرية سدود..قرية قوم لوط..حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم ، ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها، وأتبعها بحجارة وجعل مكانها شيئاً منتناً لا يكاد يوجد فيه حياة..؟، وما الذي أرسل على قوم شعيب عذا ب الظُّلّة، لما صار فوق رؤوسهم أمطرهم ناراً تلظّى..؟، وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم تعرض عليها صباح مساء؟ فالأجساد للغرق والأرواح للحرق والموعد يوم القيامة..!

فتأمل مافي الذنوب من الآلام والمصائب ؛ يقود إلى التقوى ولو كان فيها لذّة..

تفنى اللذاذة ممن نال لذتها*** من الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء من مغبّتها***لاخير في لذة من بعدها النار

اعمال القلوب .. · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اعمال القلوب ..ص ٢١٥