تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…نادى الشرع بالاجتماع وعدم التفرق، وحث على ذلك ورغب فيه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ( قال : "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم" [رواه أبو داود] . ولما كان السفر من الأمور التي يحصل بها الاجتماع والملازمة بين الناس، استحب للقوم المسافرون ـ الذين يبلغون ثلاثة فأكثر ـ أن يؤمروا أحدهم يسوسهم ويأمرهم بما فيه مصلحتهم ، وعليهم الطاعة والاتباع ما لم يأمر بمعصية الله، فإن فعلوا ذلك حصل لهم من اجتماع الكلمة، وسلامة الصدور، ما يجعلهم يقضون حاجتهم من سفرهم دون منغصات أو مكدرات تحدث بينهم . وفي حث النبي ( على تأمير الثلاثة في السفر لأحدهم تنبيه منه ( على الاجتماع الأعظم، والله أعلم .

كراهية الوحدة في السفر :

…وفيه حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ( قال : "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب بليل وحده" [رواه البخاري ]. وفي الحديث فوائد: أن النبي ( لم يخبر أمته بما يعلمه من الآفات التي تحدث من جراء سفر الرجل وحده مبالغة منه في التحذير من التفرد في السفر، وثانيها: أن النهي يعم الليل والنهار، وخص الليل في الحديث لأن الشرور فيه أكثر والأخطار فيه أكبر، وثالثها: أن النهي يعم الراكب والراجل، ولعل قوله ( : "ما سار راكب بليل" أنه خرج مخرج الغالب، وإلا فالراجل في معنى الراكب، والله أعلم. وفي النهي عن الوحدة في السفر ـ أيضاً ـ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ( : "الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب" [رواه أبو داود] .

النهي عن سفر المرأة بدون محرم :

أعمال الحج · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أعمال الحجص ٩