تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

656…

والاضطراب دليل ضعف الحديث كما هو مقرر في المصطلح، والله أعلم)) (1).

وقال في موضع آخر: ((وأما حديث العجوة والصخرة من الجنة، فهوضعيف لاضطرابه ... )) (2).

372 - عن أنس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الكمأة من المن، وماؤه شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم).

رواه ابن عدي من طريق حسان بن سياه، قال: ثنا ثابت عن أنس به.

وأورد ابن عدي عدة أحاديث بهذا الإسناد، ثم قال: ((وهذه الأحاديث عن ثابت عن أنس عامتها لا يرويها عن ثابت غير حسان بن سياه)).

ثم قال ابن عدي: ((وحسان بن سياه له أحاديث غير ما ذكرته، وعامتها لا يتابعه غيره عليه، والضعف يتبين على رواياته وحديثه)) (3).

وقال الذهبي: ((ضعفه ابن عدي والدارقطني))، وقال ابن حبان: ((يأتي عن الاثبات بما لا يشبه حديثهم)) (4).

فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.

373 - عن سعد رضي الله عنه قال: مرضت مرضا، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعودني، فوضع يده بين ثدي، حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: (إنك رجل مفؤود، أئت الحارث بن كلدة أخا ثقيف، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليلدك بهن) (5).

(1) إرواء الغليل: (312/ 8، رقم: 2696).

(2) سلسلة الأحاديث الضعيفة: (407/ 3، رقم: 1252)، وذكره في ضعيف الجامع الصغير: (رقم: 3856)، وضعيف ابن ماجة (رقم: 758)

(3) الكامل: (779/ 2 - 781).

(4) الميزان: (478/ 1)، وانظر المجروحين لابن حبان: (267/ 1)، ولسان الميزان: (187/ 2 - 188).

(5) مفؤود: هو الذي أصيب فؤاده، كما قالوا لمن أصيب بطنه مبطون. وقوله (فليجأهن) يريد: ليرضهن. وقوله: (ليدلك) من اللدود وهو ما يسقاه الانسان في أحد جانبي الفم. انظر معالم السنن للخطابي (358/ 5 - 359)، وغريب الحديث له (195/ 1 - 196).

_الواردة_في_فضائل_المدينة_جمعا_ودراسة · الصفحة ٥٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الواردة_في_فضائل_المدينة_جمعا_ودراسةص ٥٣٩