تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

462…

هذا الحديث، وخالفه الإمام مالك وسفيان الثوري فروياه عن عبد الله بن أبي بكر بلفظ: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) كما تقدم.

وقوله: (والمنبر على ترعة من ترع الجنة) انفرد بهذه الزيادة فليح بن سليمان، ولم يذكرها أحد - ممن تقدم - في حديث عبد الله بن زيد.

وقد استدل السمهودي (1) بحديث فليح هذا على ان الروضة تعم ما بين بيوته صلى الله عليه وسلم - التي كانت تحيط بالمسجد من الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية - إلى المنبر من الجهة الغربية.

وهذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به، لأنه منكر بهذا اللفظ.

وقوله - في بعض الطرق السابقة -: (ما بين قبري ومنبري) رواية بالمعنى (2).

واللفظ الصحيح: (ما بين بيتي ومنبري).

235 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وقوائم منبري رواتب في الجنة).

رواه الحميدي (3)، وابن أبي خيثمة (4)، والنسائي - في الكبرى (5) - والمفضل الجندي (6)، والطحاوي (7)، والطبراني (8)، وأبو نعيم (9).

كلهم من طريق سفيان بن عيينة قال: حدثنا عمار الدهني - ولم نجده عند غيره - أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن بحدث عن أم سلمة به.

واقتصرت رواية الطبراني على الجملة الأولى منه.

(1) وفاء الوفاء: (435/ 2)، وخلاصة الوفاء: (ص: 151 - 152)

(2) انظر كتاب ((قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة)) لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص: 141، وفتح الباري لابن حجر: (70/ 3)

(3) مسند الحميدي: (139/ 1، رقم: 290)

(4) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 62/ب)

(5) تحفة الأشراف للمزي: (41/ 13)

(6) فضائل المدينة: (رقم: 53)

(7) مشكل الآثار: (68/ 4)، وفيه: ((رواسب)) بدل ((رواتب)) وهو تحريف.

(8) المعجم الكبير: (255/ 23، رقم: 526)

(9) حلية الأولياء: (248/ 7).

_الواردة_في_فضائل_المدينة_جمعا_ودراسة · الصفحة ٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الواردة_في_فضائل_المدينة_جمعا_ودراسةص ٤٥٣