351…
أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة وحرمتها، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتيها)).
قال أبو محمد بن حزم: ((فهكذا كان الحديث، فبدله أهل الزيغ عصبية عجل الله لهم بها الفضيحة في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفة الحماقة ونعوذ بالله من كل ذلك)) (1).
والظن بابن الرداد أنه لم يتعمد الكذب وإنما أتى من قبل سوء حفظه وعدم ضبطه، ولم أر من نسبه إلى الكذب.
182 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فتحت البلاد بالسيف، وفتحت المدينة بالقرآن).
رواه ابن خيثمة (2)، والبزار (3)، وأبو يعلى الموصلي (4)، والعقيلي (5)، وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الجرمي في ((جزشه)) (6)، وابن عدي (7)، وأبو بكر بن المقرئ (8)، وأبو يعلى الخيلي (9)، والخطيب البغدادي في ((الرواة عن مالك)) (10) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (11).
كلهم من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
وفي بعض الروايات: (فتحت المدائن) وفي أخرى: (فتحت القرى).
(1) المحلى: (454/ 7).
(2) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 63/أ).
(3) كشف الأستار للهيثمي: (2/ 49، رقم: 1180).
(4) معجم شيوخ أبي يعلى: (رقم: 173)، وعزاه ابن حجر في المطالب العالية (ق 90/أ) إلى أبي يعلى وهو في مسند أبي يعلى الكبير ولم أقف عليه في المسند المطبوع. انظر: مقدمة المطالب العالية.
(5) الضعفاء: (58/ 4).
(6) عزاه إليه محمد بن أحمد بن عبد الهادي في رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة (ص: 85).
(7) الكامل: (2180/ 6).
(8) معجم شيوخ ابن المقرئ: (رقم: 27).
(9) الارشاد في معرفة علماء الحديث: (169/ 1 - 170 رقم: 9).
(10) عزاه إليه السيوطي في اللآلي المصنوعة: (127/ 2).
(11) الموضوعات: (216/ 2 - 217).