تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

338…

ثم إن حديثه هذا إنما ورد مرسلاً في رواية ابن زبالة فقط، وقد رواه البزار والحاكم موصولاً كما تقدم.

ثالثاً: قوله: ((والطريق الأخرى من رواية أبي خالد وهو مجهول، عن يحيى البكاء وهو ضعيف)).

والصواب: أبو خلف وهو عبد الله بن عيسى الخزار المتقدم في إسناد حديث ابن عمر.

وقد ذكره الخطيب البغدادي في كتاب ((الموضح لأوهام الجمع والتفريق)) وروى هذا الحديث من طريقه ثم قال: ((وهو أبو خلف صاحب الحرير الذي روى عنه عمر بن شبة هذا الحديث)) (1).

رابعاً: حكم أبي محمد على هذا الحديث بأنه موضوع ليس بصحيح، وعذره في ذلك أنه لم يقف على الحديث الا من هاتين الطريقين اللتين ذكرهما، وفيهما ضعفاء وجاهيل عنده، ولذلك حكم على الحديث بالوضع، والحديث صحيح من غير هاتين الطريقين كما تقدم.

176 - عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ) (2).

قال: (إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين يوماً، ثم تكون علقة أربعين يوما ً، ثم تكون مضغة أربعين يوماً، فإذا بلغ ان يخلق بعث الله ملكاً يصورها، فيأتي الملك بتراب بين أصبعيه فيخلطه في المضغة، ثم يعجنه بها، ثم يصورهما كما يؤمر، فيقول: أذكر أو أنثى؟، أشقي أو سعيد؟ وما رزقه؟، وما أثره؟ وما مصائبه؟، فيقول الله، ويكتب الملك، فإذا مات ذلك الجس، دفن حيث أخذ ذلك التراب).

(1) الموضح لأوهام الجمع والتفريق: (200/ 2).

(2) جزء من آية رقم 6 من سورة آل عمران.

_الواردة_في_فضائل_المدينة_جمعا_ودراسة · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الواردة_في_فضائل_المدينة_جمعا_ودراسةص ٣٣٩