334…
((رأيت بركة هذا بحلب، وتركته على عمد، ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب)) (1).
وقال ابن حبان: ((كان يسرق الحديث، وربما قلبه، وإذا أدخل عليه حديث حدث به، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)) (2).
وقال الدارقطني: ((يضع الحديث)) (3).
وإبراهيم بن يزيد الخوري: ((متروك الحديث)) (4). فهذا القول موضوع على ابن سيرين والمتهم به بركة.
ومن الأحاديث التي احتجوا بها ولم تصرح بخلق النبي صلى الله عليه وسلم من تربة المدينة:
172 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بالمدينة فرأى جماعة يحفرون قبراً، فسأل عنه، فقالوا: حبشي قدم فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا إله إلا الله، سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها).
رواه البزار (5) من طريق عبد الله بن جعفر بن نجيح، حدثنا أبي، حدثنا أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد به.
قال البزار: ((لا نعلمه عن أبي سعيد الا بهذا الإسناد، وأنيس وأبوه صالحان حديث عن أنيس بن إسماعيل، وعبد العزيز الدواوردي وصفوان بن عيسى وغيرهم، وابن نجيح لا نعلم روى عنه الا ابنه)) (6).
وقال الهيثمي: ((رواه البزار وفيه عبد الله والد علي بن المديني، وهو ضعيف)) (7).
وجعفر ذكره البخاري (8)، وابن أبي حاتم (9)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (10).
(1) الكامل لابن عدي: (479/ 2).
(2) المجروحين: (203/ 1).
(3) سنن الدارقطني: (115/ 1).
(4) تقريب التهذيب لابن حجر: (رقم: 272).
(5) كشف الأستار للهيثمي: (396/ 1، رقم: 842).
(6) روى عن جعفر أيضا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي كما في تاريخ البخاري الكبير: (202/ 2)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (492/ 2).
(7) مجمع الزوائد: (42/ 3)
(8) التاريخ الكبير: (201/ 3).
(9) الجرح والتعديل: (491/ 2)
(10) ثقات ابن حبان: (140/ 6).