313…
وحسن إسناده السيوطي (1) أيضاً.
وقد عقب ناصر الدين الألباني - حفظه الله - على كلام الهيثمي والسيوطي بقوله: ((وفي هذا نظر من وجهين: الأول: أن عيسى بنمينا لم يوثقه غير ابن حبان، وقد قال فيه الذهبي: ((أما في القراءة فثبت، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة، سئل أحمد بن صالح المصري عن حديثه فضحك، وقال: تكتبون عن كل أحد!)).
الثاني: أن أبا المثنى القاري واسمه سليمان بن يزيد ضعيف، كما قال الدارقطني وتبعه الحافظ في ((التقريب))، وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث ليس بالقوي)).
وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات))، فهو عمدة الهيثمي في توثيقه، لكن توثيق ابن حبان لا قيمة له، لا سيما مع مخالفة من هو أعرف منه بالرجال كأبي حاتم والدارقطني)).
ثم أشار الألباني إلى أن ابن حبان تناقض حيث ذكر أبا المثنى في ((المجروحين)) فقال فيه: ((يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه الا للاعتبار)) (2).
لكن ابن حبان ذكره في ((المجروحين)) بكنيته وذكره في ((الثقات)) باسمه، ولذلك قال محمد بن أحمد عبد الهادي: ((كأنه توهم أنه رجلان، وذلك خطأ، بل هو رجل واحد منكر الحديث غير محتج به)) (3).
وقد توبع قالون - كما تقدم - في رواية الخلال، لكن في إسناده عبد الله بن كثير بن جعفر قال فيه ابن معين: ((صاحب معميات ليس بشيء)) (4).
(1) الحجج المبينة في التفضيل بين مكة والمدينة: (ص: 44).
(2) سلسلة الأحاديث الضعفيفة والموضوعة: (183/ 2، رقم: 761) وترجمة قالون في ثقات ابن حبان (493/ 8)، والميزان: (327/ 3).
وترجمة أبي المثنى في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (149/ 4)، وثقات ابن حبان: (395/ 6)، والمجروحين (151/ 3)، وتهذيب التهذيب: (221/ 12)، وتقريب التهذيب: (رقم: 8340).
(3) الصارم المنكي: (ص: 233).
(4) المجروحين لابن حبان: (10/ 2) وقوله: ((صاحب معميات)) يعني: صاحب أخبار غريبة لا تعرف الا من طريقه. انظر لسان العرب لابن منظور: (98/ 15).