تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن انتحلَ غيرَ هذا أو ذهب إلى شيء يخالف هذا الحق أو شيئًا منه فليتبْ إلى الله، وليستغفره، وليتركْ هذا الباطل إلى الحق، ولا يَصُدَّنَّه عن ذلك أنه شيء جديد عليه أدرك أسلافه وأشياخه وعلماءَه على خلافه؛ فإن هذه فتنة عظيمة لا ينجو منها إلا من سبقت لهم من الله الحسنى.

وإن من قوة اليقين والإيمان ترك الباطل والبراءة منه ومعاملتَه وأهلَه بما يجب وإن كان عند الكبراء والعلماء وعامة الناس حقًّا.

فأثبِتْ ما أثبتَه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- كما جاء وانف ما نفاه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- واسكت عن ما سكت الله عنه ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فلا تقلْ ما لا عِلْمَ لكَ به نافيًا أو مُثبِتًا، تسلمْ وتنجُ وتهتدِ إلى ما ضلَّ عنه أذكياءُ الناس الذين لم يحقِّقوا هذا الشرط فدخل عليهم من الخلل في دينهم وعقولهم بحسْب ما تركوا من هذا الشرط العظيم.

وهذه هي حقيقة العبودية لرب العالمين والمتابعة لسيد المرسلين التي هي دينُ الإسلام الذي لا يقبل الله دينًا سواه من العالمين

اللهم وفقنا لذلك واجعلنا من الفائزين

وصلى الله على نبينا محمدٍ خاتمِ الأَنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وأزواجه أجمعين.

علو الله على خلقه · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الله على خلقهص ٥