تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البسطامي رحمه الله لما تَحَفَّظَ: ﴿يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلاً﴾ قال لأبيه: "يا أبت من الذي يقول الله تعالى له هذا؟ "، قال: "يا بني ذلك النبي"، قال: "يا أبت مالك لا تصنع كما صنع - صلى الله عليه وسلم -؟ "، قال: "يا بني! إن قيام الليل خُصص به - صلى الله عليه وسلم - وبافتراضه دون أمته"، فسكت عنه.

فلما تحفظ قوله سبحانه: ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك﴾ قال: "يا أبت إني أسمع أن طائفة كانوا يقومون الليل، فمن هذه الطائفة؟ "، قال: "يا بني! أولئك الصحابة رضي الله عنهم"، قال: "يا أبت: فأي خير في ترك ما عمله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؟ "، قال: "صدقت يا بني".

فكان أبوه بعد ذلك يقوم من الليل ويصلي، فاستيقظ أبو يزيد ليلة فإذا أبوه يصلي، فقال: "يا أبت: علِّمني كيف أتطهر وأصلي معك"، فقال أبوه: "يا بني ارقد فإنك صغير بعدُ"، قال: (يا أبت: إذا كان يومُ يصدر الناس أشتاتًا لِيُرَوْا أعمالهم أقول لربي: إني قلت لأبى: كيفي أتطهر لأصلي معك؟ فأبى، وقال لي: "ارقد، فإنك صغير بعد"، أتحب هذا؟)، فقال له أبوه: "لا والله يا بني ما أحب هذا"، وعَلَّمه فكان يصلي معه].

***

علو الهمة طريقك إلى القمة · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة طريقك إلى القمةص ٣٧٩