تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عمر: فوقفت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق، فقلت: يا أبا عقيل! قال: "لبيك -بلسان ملتاث- لمن الدَّبْرَة؟ " (1) قلت: "أبشر قد قُتل عدو الله"، فرفع أصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله) (2).

* ومنهم البراء بن مالك أخو أنس بن مالك رضي الله عنهما: عن ابن سيرين: (أن المسلمين انتهوا إلى حائط فيه رجال من المشركين، فقعد البراء على ترس، وقال: "ارفعوني برماحكم، فألقوني إليهم"، فألقوه وراء الحائط، قال: فأدركوه وقد قتل منهم عشرة، وجُرح البراء يومئذ بضعًا وثمانين جراحة، ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خالد بن الوليد شهرًا حتى برأ من جراحته) (3).

* وعن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري قال: (لما انكشف المسلمون يوم اليمامة، قال سالم مولى أبي حذيفة: "ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، فحفر لنفسه حفرة، وقام فيها، ومعه راية المهاجرين يومئذ، فقاتل حتى قُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتي عشرة) (4).

* وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: (مررت يوم اليمامة

(1) الدَّبْرة: الهزيمة في القتال، يُقال: "جعل الله عليهم الدبرة": الهزيمة، "وجعل الله لهم الدبرة": الظفَر والنُّصرة بهزيمة غيرهم.

(2) "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق" (1/ 509).

(3) "أسد الغابة" (1/ 206).

(4) "مشارع الأشواق" (1/ 555).

علو الهمة طريقك إلى القمة · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة طريقك إلى القمةص ٣٠٤