تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث في الغرض من إلقاء الخبر

الأصل في الخبر أن يلقي لأحد غرضين:

(1) إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة، ويسمى ذلك فائدة الخبر، نحو: حروب المستقبل جوية.

(2) إفادة المخاطب أن المتكلم عالم بهذا الحكم، ويسمى ذلك لازم الفائدة، كما تقول لشخص أخفى عليك سفره فعلمته من طريق آخر:

أنت سافرت أمس.

وربما لا يقصد من القاء الخبر أحد ذينك الغرضين، بل يلقي لأغراض أخرى تستفاد من سياق الكلام، أهمها:

(أ) إظهار الأسف والحسرة على فائت نحو:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

(ب) إظهار الضعف نحو:

فقد كنت عدتي التي أسطو بها ... ويدي اذا اشتد الزمان وساعدي

(ج) الاسترحام والاستعطاف نحو:

رب إني لا أستطيع اصطبارا ... فاعف عني يا من يقيل العثارا

(د) التوبيخ كما تقول للطالب المهمل الذي رسب في الإمتحان: «أنت رسبت في الإمتحان».

(ه) إظهار الفرح، كما يقول من نجح في الإمتحان لمن يعرف ذلك: «فزت في الإمنحان».

(و) التنشيط وتحريك الهمة لنيل ما يلزم تحصيله نحو: الناس يشكرون المحسن.

(ز) التذكير بما بين المراتب من التفاوت نحو: لا يستوي كسلان ونشيط.

(ح) الوعظ والإرشاد نحو: (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ) (1).

(1) سورة الرحمن الآية 26.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديع · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديعص ٤٤