تفخيما لشأنه وتزيينا لسبكه على وجه لا يشعر (1) بأنه منه، كقول ابن نباتة الخطيب:
«فيا أيها الغفلة المطرقون أما أنتم بهذا الحديث مصدقون، ما لكم لا تشفقون فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما انكم تنطقون».
وقول الحريري: أنا أنبئكم بتأويله، وأميز صحيح القول من عليله.
وقول الحماسي:
إذا رمت عنها سلوة قال شافع ... من الحب ميعاد السلو المقابر ...
ستبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة حب (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ)
وقول أبي الفضل بديع الزمان الهمذاني:
لآل فريغون في المكرمات ... يد أولا واعتذار اخيرا ...
إذا ما حللت بمغناهم ... (رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً) (2)
وقول الحريري: «وكتمان الفقر زهادة وانتظار الفرج بالصبر عبادة».
فقوله: انتظار الفرج بالصبر عبادة، لفظ الحديث.
وقول الصاحب بن عبّاد:
قال لي إن رقيبي ... سيء الخلق فداره ...
قلت دعني «وجهك ... الجنة حفت بالمكاره»
اقتبسه من الحديث حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات، والاقتباس ضربان:
(أ) ما لا ينقل فيه اللفظ المقتبس عن معناه الأصلي الى معنى آخر، كما تقدم من الأمثلة.
(ب) ما نقل فيه المقتبس عن معناه الأصلي، كقول ابن الرومي:
(1) أما اذا قال في أثناء الكلام: قال الله تعالى كذا، أو: قال النبي عليه السلام كذا، فلا يسمى اقتباسا.
(2) سورة الانسان الآية 20.