تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 ـ السلخ والإلمام، وهو أخذ المعنى وحده، وهو أيضا ينقسم الى ثلاثة أقسام:

(أ) أن يكون الثاني ممتازا بحسن سبكه، وبلاغته، ورصانته، كقول البحتري:

تصد حياء أن تراك بأوجه ... أتى الذنب عاصيها فليم مطيعها

مع قول أبي الطيب، وهو أحسن منه سبكا:

وجرم جره سفهاء قوم ... وحل بغير جارمه العذاب

وكأنه اقتبسه من قوله تعالى: (أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا) (1).

(ب) أن يكون الثاني دون الأول، كقول بعض الأعراب:

وريحها أطيب من طيبها ... والطيب فيه المسك والعنبر

مع قول بشار، وقد أخذ منه وقصر عنه في المعنى، حيث يقول:

وإذا أدنيت منها بصلا ... غلب المسك على ريح البصل

(ج) أن يتساوى الأول والثاني، كقول بعضهم يذكر ابنا له قد مات:

الصبر يحمد في المواطن كلها ... إلا عليك فإنه مذموم

مع قول أبي تمام بعده:

وقد كان يدعي لابس الصبر حازما ... فأصبح يدعي حازما حين يجزع

وهذه الأنواع الثلاثة من الأخذ الظاهر، أما غير الظاهر فهو ذو شعب كثيرة، أهمها:

4 ـ التشابه، وهو أن يتشابه معنى الأول والثاني، كقول الطرماح ابن حكيم الطائي:

لقد زاد حبا لنفسي أنني ... بغيض الى كل امرئ غير طائل

مع قول المتنبي:

(1) سورة الأعراف الآية 155.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديع · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديعص ٣٦٨