المحسنات اللفظية
الجناس ـ التجنيس ـ أقسامه ـ فائدته
هو لغة مصدر جانس الشيء الشيء شاكله واتحد معه في الجنس، واصطلاحا تشابه الكلمتين في اللفظ (1) مع اختلاف في المعنى، وينقسم قسمين:
1 ـ تام، وهو ما اتفق فيه اللفظان في أربعة أشياء:
(أ) هيئة الحروف، أي حركاتها وسكناتها.
(ب) عددها.
(ج) نوعها.
(د) ترتيبها.
وهو إما مماثل أو مستوف:
(أ) فالمماثل هو ما كان اللفظان فيه من نوع واحد اسمين أو فعلين أو حرفين كقوله تعالى: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ) (2)، فالساعة الأولى يوم القيامة والثانية واحدة الساعات.
وقول محمود سامي البارودي:
تحملت خرف المن كل رزيئة ... وحمل رزايا الدهر أحلى من المن
فالمن الأول تعداد الصنائع والنعم نحو: أعطيتك كذا وأحسنت اليك بكذا، والمن الثاني العسل.
(ب) والمستوفى ما كان اللفظان فيه من نوعين كاسم وفعل، كقول أبي تمام:
ما مات من كرم الزمان فإنه ... يحيا لدى يحيى بن عبد الله
(1) فيخرج التشابه في المعنى نحو: أسد وسبع، أو في مجرد العدد نحو: ضرب وعلم، أو في مجرد الوزن: ضرب وقتل.
(2) سورة الروم الآية 55.