تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التقسيم

هو ذكر متعدد ثم إضافة ما لكل اليه على التعيين، وبقيد التعيين يخرج اللف فإنه لا تعيين فيه، بل الأمر موكول الى السامع، وذلك كقوله تعالى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ، فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ، وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ) (1).

وقول أبي تمام:

فما إلا الوحي أو حد مرهف ... تميل ظباه أخدعي كل مائل ...

فهذا دواء الداء من كل عالم ... وهذا دواء الداء من كل جاهل (2)

وللتقسيم إطلاقان آخران:

1 ـ ذكر أحوال الشيء مضافا الى كل حال ما يليق بها، كقول علي كرم الله وجهه: «أحسن الى من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج الى من شئت تكن أسيره».

وقول أبي الطيب:

سأطلب حقي بالقنا ومشايخ ... كأنهمو من طول ما التثموا مرد ...

ثقال اذا لاقوا خفاف اذا دعوا ... كثير اذا شدوا قليل اذا عدّوا

وقوله أيضا:

بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا (3)

2 ـ استيفاء أقسام الشيء كقوله عليه السلام: «هل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت».

وقول أبي تمام:

إن يعلموا الخير يخفوه وإن علموا ... شرا أذاعوا، وإن لم يعلموا كذبوا

وقول نصيب:

فقال فريق القوم: لا وفريقهم ... نعم وفريق وايمن الله ما ندري

(1) سورة القارعة الآيات 3 و 4 و 5.

(2) الوحي الاشارة والمرهف السيف والظبا حد السيف والاخدعان عرقان في صفحتي العنق.

(3) الخوط الغصن الناعم لسنته، والبان شجر سبط القوام لين، ورنا نظر.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديع · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديعص ٣٣٠