تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) (1) أي ذكرا جميلا، والقرينة: يتكلم، وأرسلنا، واجعل.

12 ـ العموم، وهو كون الشيء شاملا لكثيرين، كقوله تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ) (2) أي محمدا عليه السلام، وقوله عز من قائل: (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ) (3) يعني نعيم بن مسعود الأشجعي، والقرينة على ذلك أن الحسد ما كان إلا له، وأن القائل ما كان إلا نعيما.

13 ـ الخصوص، كاطلاق اسم الشخص على القبيلة، نحو: ربيعة، ومضر، وقريش، وتميم.

14 ـ البدلية، وهي كون الشيء بدلا وعوضا من شيء آخر، نحو: قضيت الدين في موعده، أي أديته، وفي ملك فلان ألف دينار، أي متاع يساوي ألفا ونحو: (فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ) (4) أي أديتم، والقرينة: في موعده في الأول وحالية في الثاني والثالث.

15 ـ المبدلية، أي كون الشيء مبدلا من شيء آخر نحو: أكلت دم القتيل أي ديته، كما قال عروة الرحال، يخاطب امرأته متوعدا:

أكلت دما إن لم أرعك بضرة ... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر (5)

16 ـ المجاورة، وهي كون الشيء يجاور غيره، فيطلق عليه اسمه كاطلاق الراوية على القربة، والثياب على النفس في قول عنترة:

فشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرّم

وقد تكون المجاورة في الذكر فقط، وتسمى المشاكلة، نحو: اطبخوا لي جبة وقميصا.

(1) سورة الشعراء الآية 84.

(2) سورة النساء الآية 54.

(3) سورة آل عمران الآية 173.

(4) سورة النساء الآية 103.

(5) مهوى القرط: طول العنق، قاله يتوعد زوجه بالزواج بأخرى حسنة جميلة، وقبله:

أما لك عمر إنما أنت حية ... إذا هي لم تقتل تعش آخر العمر ...

ثلاثين حولا لا أرى منك راحة ... لهنك في الدنيا لباقية العمر

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديع · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديعص ٢٥١