تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأول يدل على التنقيب من غير مهلة، والثاني مع المهلة، والثالث يفيد ترتيب أجزائه من الأضعف الى الأقوى، أو بالعكس، نحو:

وكنت فتى من جند إبليس فارتقى ... بي الحال حتى صار إبليس من جندي

3 ـ الشك من المتكلم اذا كان لا يدري الحقيقة.

4 ـ التشكيك، أي إيقاع السامع في الشك.

5 ـ التجاهل، نحو: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (1).

6 ـ التخيير أو الإباحة نحو: ليدخل الدار محمد أو علي، والفرق بينهما أنه يجوز الجمع في الإباحة دون التخيير.

7 ـ رد السامع عن الخطأ في الحكم الى الصواب، نحو: جاءني علي لا خالد لمن اعتقد أن خالدا جاءك دون علي، أو أنهما جاءاك معا.

المبحث الرابع في التقييد بضمير الفصل

يؤتى بعد المسند اليه بضمير الفصل لأغراض، منها:

1 ـ التخصيص، أي قصر المسند على المسند اليه، إذا لم يكن في الكلام ما يفيد القصر سواه نحو: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) (2).

2 ـ تأكيد التخصيص إذا كان في التركيب مخصص آخر، نحو: (إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ) (3)، ومنه قول أبي الطيب:

إذا كان الشباب السكر والشي ... ب همّا فالحياة هي الحمام

يريد أنه اذا كان الشخص إبان الشباب كالسكران غافلا عن العواقب، وفي الشيب حزينا بسبب ضعفه، فلا خير في الحياة، بل هي الموت.

3 ـ تمييز الخبر عن الصفة، نحو: الفصيح هو جيد البيان طلق اللسان.

(1) سورة سبأ الاية 24.

(2) سورة التوبة الاية 104.

(3) سورة الذاريات الاية 58.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديع · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم البلاغة البيان والمعاني والبديعص ١٣١