الرد على هذه الشبهة:
إن المسيح قال مثل هذا القول في حق تلاميذه أيضا، فقد جاء في إنجيل يوحنا هذا [15 : 19] : (( لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته و لكن لأنكم لستم من العالم بل أنا اخترتكم من العالم لذلك يبغضكم العالم ))
و في الإصحاح 17 من هذا الإنجيل أيضا يقول عيسى في دعائه لأجل التلاميذ :
(( أنا قد أعطيتهم كلامك و العالم أبغضهم لأنهم ليسوا من العالم كما أني لست من العالم. لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير. ليسوا من العالم كما أني لست من العالم )) يوحنا [ 17 : 14 ـ 15].
فقال في حق تلاميذه أنهم ليسوا من العالم و سوَّى بينه وبينهم في عدم الكون من هذا العالم ، فلو كان هذا مستلزماً للألوهية كما زعموا ، للزم أن يكونوا كلهم آلهة ـ و العياذ بالله ـ بل التأويل الصحيح للعبارة الإنجيلية هو : أنا لست من أبناء هذه الدنيا، أي الراكنين إليها المطمئنين بها الراغبين بها، بل من طلاب الله و الآخرة، الذين ليس في قلبهم تعلق و حب إلا لِلَّه، فأنا من أهل ذلك العالم العلوي القدسي عالم الأطهار و الملائكة ، لأنه هو قبلتي و وجهتي و منه جئت برسالة الله و إليه أعود بعد أدائها. فتعبيره نوع من المجاز، و هو مجاز شائع معروف، يقال فلان ليس من هذا العالم ، يعني هو لا يعيش في الدنيا و لا يهتم بها و لا بمفاتنها بل همُّهُ كله الله و الدار الآخرة فقط. وكذلك الحال بالنسبة للحواريين . وإلا لكان الحواريين آلهة سواء بسواء وهذا باطل .
تسمية المسيح بابن الله
يدعي المسيحيون بأن المسيح أطلق عليه عبارة ابن الله وهذا دليل على ألوهيته .
الرد :
أن لفظ ابن الله لم يقتصر في الكتاب المقدس على المسيح بل اطلق لفظ ابن الله على كثيرين غير المسيح فهي تسمية عامة والدليل على ذلك :