( عمانوئيل ) ثم تصبح أرض أعداءه خراباً قبل أن يميز هذا الصبي بين الخير والشر فتقول الفقرة السادسة عشر من الإصحاح السابع من سفر إشعيا (( لأَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الصَّبِيُّ كَيْفَ يَرْفُضُ الشَّرَّ وَيَخْتَارُ الْخَيْرَ، فَإِنَّ إِسْرَائِيلَ وَأَرَامَ اللَّتَيْنِ تَخْشَيَانِ مَلِكَيْهِمَا تُصْبِحَانِ مَهْجُورَتَيْن)) أي أن احاز سوف ينتصر على .........( إِسْرَائِيلَ وَأَرَام ) ، قبل أن يميز الصبي بين الخير و الشر.
ثانياً : وإذا رجعنا غلى النص العبري حسب النسخة المسوريه لسفر اشعياء نرى أن الكلمة المترجمة إلى"عذراء" في النص العبري هي كلمة " شابة و ليس عذراء كما في الترجمة العربية، و هكذا نرى ان الترجمة العربية لم تكن أمينة في ترجمة النص من سفر اشعياء.
ثم نرى كيف قام كاتب الإنجيل المنسوب إلى متى باستعمال كلمة "عذراء" بدل كلمة " شابه" عند اقتباسه لهذه الآية من سفر اشعياء لجعلها نبوة تحققت في المسيح عليه السلام.
ثالثاً : ثم إن المسيح عليه السلام لم يدعى "عمانوئيل " بل يسوع.
رابعاً : أن كلمة عمانوئيل التي فسرها الإنجيل بمعنى (( الله معنا )) كما تصدق على المسيح تصدق على كل من يؤمل منه الخير ويرجى من جهته الإحسان . . إذ ليس معنى الله معنا ، أن الله بذاته مشخص وموجود معنا ، بل الموجود معنا هو عونه ورعايته ، كقول القائل : (( الله معنا )) إنما يقصد به معونة الله وتوفيقه ورعايته ، وعلى هذا ، فإن ( عمانوئيل ) هو مبعوث من عند الله ليعين ويرعى قومه ! وأنه إذا كان اسم المولود لاشعياء ليس اسمه عمانوئيل ، فكذلك المسيح ليس اسمه ( عمانوئيل ) وإنما جاء لفظ عمانوئيل في نبوءة اشعياء صفةً لهذا المولود ، وليس اسماً له .
هذا وقد أثبتنا ان هذه النبوءة قد تحققت في زمن اشعياء النبي وتحقق معها كل ما ورد منها من أحداث .
خامساً : صيغة الأفعال هي في الماضي.