( ولماذا أيتها الجبال المسنمة ترصدن الجبل الذي اشتهاه الله لسكنه ، بل الرب يسكن فيه إلي الأبد )
2- وورد في مزمور [ 135 : 21 ] :
( مبارك الرب من صهيون الساكن في أورشليم )
وهنا طبقاً للنصوص السابقة نجد أنفسنا بين أحد أمرين :
الأمر الأول :
إن من يؤمن بالمسيح ويحفظ وصاياه وأحب المؤمنين به يثبت الله فيه ، ويثبت هو في الله ، وهذا الحلول بعينه بلا مزية أو فرق بين المسيح وبينه ، وبذلك يتحد الجميع بالله وبحلولهم في الله ، والله يحل فيهم ، ويكون كل واحد من هؤلاء المؤمنين بالمسيح أو ممن يحفظ وصاياه ، هو الله شأنه شأن المسيح نفسه طبقاً لمنطق النصارى في الحلول .
وكذلك الأمر بالنسبة لاتحاد الله وحلوله في بالجبل أو بمدينة أورشليم ، فيكون الجبل ا ومدينة أورشليم هو الله طبقاً للمنطق السابق .
وهذا بالبداهة منطق خاطئ بالنسبة لمادة الحلول ، ومادة الثبوت ، ومادة السكن ، والتي جاءت مترادفة في النصوص السابقة متحدة في معناها .
الأمر الثاني :
هو الجنوح إلي التأويل في معنى الألفاظ السابقة وذلك بأن نؤول ثبوت الله فيمن يحفظون وصاياه ، وفيمن يحبون المؤمنين به ، أو فيمن يحبون بعضهم بعضاً ، أو فيمن يؤمنون بالمسيح بثبوته فيهم بالمحبة والرضا .
كذلك سكنى الله في الجبل أو في مدينة أورشليم ، وتأويل ذلك هو وضع اسم الله المقدس عليها ، وجرياً على قاعدة المساواة في التأويل ، يجب تأويل ما ورد من حلول الله في المسيح بحلوله فيه بالمحبة والقداسة والطاعة والرضا وهذا هو المعنى الذي يجب الأخذ به .
ثالثاً : ورد في الكتاب لمقدس أن روح الله حلت على حزقيال وألداد وميداد كما أن روح الله تحل في المؤمنين ، ولم يقل أحد إن واحداً من هؤلاء متحد مع الله ، أو أنه هو الله طبقاً للآتي :
1- ورد في سفر حزقيال [ 11 : 5 ] : قول حزقيال النبي :
( وحل علي روح الرب )
2- ورد في سفر العدد [ 11 : 26 ] عن ألداد وميداد :