1- ورد في سفر القضاة [ 13 : 21 ، 22 ] إطلاق لفظ الله على الملك : يقول النص (وَلَمْ يَتَجَلَّ مَلاَكُ الرَّبِّ ثَانِيَةً لِمَنُوحَ وَزَوْجَتِهِ. عِنْدَئِذٍ أَدْرَكَ مَنُوحُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ. فَقَالَ مَنُوحُ لاِمْرَأَتِه نموت موتاً لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللهَ. )
وواضح أن الذي تراءى لمنوح وامرأته كان الملك .
2- ورد في سفر الخروج [ 22 : 8 ] إطلاق لفظ الله على القاضي :
يقول النص : (( وإن لم يوجد السارق يقدم صاحب البيت إلى الله ليحكم ، هل يمد يده إلى ملك صاحبه ))
فقوله : إلى الله ، أي : إلى القاضي
3- وكذلك أيضاً جاء في سفر الخروج [ 22 : 9 ] إطلاق لفظ الله على القاضي :
يقول النص (( في كل دعوى جنائية من جهة ثور أو حمار أو شاة أو ثوب أو مفقود ما ، يقال : إن هذا هو ، تقدم إلى الله دعواها ، فالذي يحكم الله بذنبه يعوض صاحبه باثنين ))
فقوله إلى الله ، أي : إلى القاضي نائب الله .
4- كما أطلق الكتاب المقدس لفظ إله على القاضي فقد ورد في المزمور [ 82 : 1 ] : (( الله قائم في مجمع الله ، في وسط الآلهة يقضي ))
5- وأطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهة على الأشراف فقد ورد في المزمور [ 138 : 1 ] قول داود عليه السلام :
(( أحمدك من كل قلبي ، قدام الآلهة أعزف لك ))
6- وأطلقه على الأنبياء كموسى في سفر الخروج [7 : 1 ] :
يقول النص : (( قال الرب لموسى : انظر أنا جعلتك إلهاً لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ))
والخلاصة :
لو كان إطلاق كلمة الله أو إله على المخلوق يقتضي أن اللاهوت حل فيه للزم بناء على النصوص السابقة أن يكون الملك والقاضي والإشراف يكونون آلهة ، وهذا لم يقل به أحد .
ولكن بالنظر لكون الملائكة والقضاة نواباً عن الله أطلق عليهم كلمة الله وبالنظر إلي أن أولئك الأشراف فيهم صفة المجد والقوة اللتين يوصف بهما الله ، أطلق عليهم لفظ الله مجازاً .