تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله سبحانه وتعالى : ﴿ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [ آل عمران : 47 ]

فالخالق العظيم وهو اللَّه يَخْلُق مَا يَشَاء إذَا قَضَى أَمْرًا" أَرَادَ خَلْقه "فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون" أَيْ فَهُوَ يَكُون.

وتعني الكلمة أيضاً بشارة الله تعالى ، وهديته ، وذلك في قوله تعالى : ﴿ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ المقربين ﴾ [ آل عمران : 45 ] .

9- المسيح - عليه السلام - هو روح من الله تعالى ، يقول الله تعالى : ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وكيلاً ﴾ [ النساء : 171 ]

وهذه الإضافة ( روح الله ) هي إضافة التشريف والإجلال والتكريم كما يقال ( بيت الله ) و ( رسل الله ) و ( نعمة الله ) و ( ناقة الله ) .

وقيل هي اضافة خلق وملك كَمَا قَالَ : ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مِنْهُ ﴾ [ الْجَاثِيَة : 13 ] أَيْ مِنْ خَلْقه . وكقولك : هذه نعمة منه أي من الله فهذه النعمة خالقها ومالكها هو الله سبحانه وتعالى وعندما نقول روح منه أي مخلوقة ومملوكة لله سبحانه وتعالى .

ألوهية المسيح · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألوهية المسيحص ٦